( 5 ) عامله قده وصارمه * لحاظه العضب عند فتكته ( 4 )
يفتر عن بارد وعن برد * منضد في سلاف ريقته ( 5 )
جارت على خصره روادفه * مذ عدلت كثب رمل رامته ( 6 )
سل كل بسلع أراق من دنف * دما بسيف من غنج مقلته ( 7 )
مر التجني حلو التواصل لا * يفي جنى وصله بجفوته
( 10 ) دع - يا ابن علوان - ما افتتنت به * من حسن أوصافه وصورته
واعلق بحبل الولاء من رجل * تسعد بالفوز من شفاعته ( 8 )
محمد المصطفى الذي أنبياء * الله في الحشر تحت رايته ( 9 )
وكلهم بشروا بأن هو الخاتم للوحي في نبوته ( 10 )
أرسله الله رحمة فله المحمد على لطفه ورأفته ( 11 )
( 15 ) في ( قاب قوسين ) قد رقى شرفا * لا يبلغ الوصف كنه رتبته ( 12 )
هامش
( 4 ) العامل : الرمح ، والصارم العضب : السيف القاطع .
( 5 ) يفتر : يتبسم والبارد : صفة للريق . والبرد حيات الثلج وتوصف بها الأسنان والسلاف : الخمر .
( 6 ) رامة : اسم لمواضع كثيرة في جزيرة العرب
( 7 ) سلع : موضع ، الدنف : المريض الذي مرضه ملازم له ، والمراد هنا مرض العشق
ولا يخفى على القارئ أن هذا الاستهلال بالغزل تقليدي . ( 8 ) في هذا البيت وما قبله تخلص الشاعر إلى غرضه وهو مدح النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم
ومدح أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
( 9 ) الخصائص الكبرى 2 / 220
( 10 ) أنظر في بشارة الأنبياء السابقين بظهور نبينا الأكرم صلى الله عليه وآله : كتاب " إظهار الحق "
للشيخ رحمه الله الهندي ، المتوفى 1306 ه ، وهو حجة في هذا الباب ومن درر الكتب العلمية التي لم
يصل إلى مرتبتها في موضوعها كتاب
وانظر : بحار الأنوار 15 / 148 - 174 باب البشائر بمولده ونبوته - صلى الله عليه وآله - من الأنبياء
السابقين
( 11 ) إشارة إلى قوله تعالى : " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين
وقوله صلى الله عليه وآله : " إنما أنار رحمة مهداة
" دلائل النبوة للبيهقي 1 / 157
( 12 ) إشارة إلى المعراج الشريف ، وصعوده صلى الله على وآله إلى منتهى القرب من الله تعالى ، أو مرتبة
( قاب قوسين ) كما عبر عنها القرآن الكريم في سورة النجم .