نسخ القرآن
قال أبو الحسين أحمد بن فارس : جمع القرآن على ضربين :
أحدهما : تأليف السور ، كتقديم السبع الطوال ، وتعقيبها بالمئين فهذا الضرب
هو الذي تولاه الصحابة .
والجمع الآخر : وهو جمع الآيات في السور ، فهو توقيفي تولاه النبي صلى الله
عليه وآله وسلم .
ما تبقى من كتابه ( المسائل الخمس )
نقلا عن
البرهان للزركشي 1 / 237 - 238
مقالة ( كلا ) وما جاء منها في
كتاب الله
قال أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب رحمه الله تعالى :
هذه - أكرمك الله وأيدك ووفقك - مقالة ( كلا ) ، ومعنى ما جاء من هذا
الحرف في كتاب الله تعالى ، واختلاف أهل العلم في موضوعه ، وأين تقع نفيا ، ومتى
تقع تحقيقا .
وقد فسرنا ما لاح من ذلك واتجه ، ودللنا على الأصح من ذلك بشواهد من
غير إحالة ، وبالله التوفيق .
قال بعض أهل العلم : إن ( كلا ) تجئ لمعنيين : للرد والاستئناف .
وقال قوم : تجئ كلا بمعنى التكذيب .
وقال آخرون : كلا : ردع وزجر .
وقال آخرون : كلا ، تكون بمعنى حقا .
وقال قوم : كلا ، رد وإبطال لما قبله من الخبر ، كما أن ( كذلك ) تحقيق
وإثبات لم قبله من الخبر ، قال : والكاف في قوله ( كلا ) كاف تشبيه ، و ( لا ) نفي
وتبرئة .
مجلة تراثنا — صفحة 282
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٨٢