وأما ثالثا : فلعدم تعرض أحد من أرباب الإجازات وأصحاب التراجم
لذلك ، فإن صهرية الشيخ من المفاخر التي يشيرون إليها كما تعرضوا في ترجمة ابن
شهريار الخازن وغيره .
ويتلو ما ذكروه هنا في الغرابة ما في اللؤلؤة وغيرها أن أم ابن إدريس بنت
شيخ الطائفة ، فإنه في الغرابة بمكان يكاد يلحق بالمحال في العادة ، فإن وفاة الشيخ في
سنة ستين بعد الأربعمائة وولادة ابن إدريس - كما ذكروه في سنة ثلاث وأربعين
بعد خمسمائة ، فبين الوفاة والولادة ثلاثة وثمانون سنة ولو كانت أم ابن إدريس في
وقت إجازة والدها لها في حدود سبعة عشر سنة مثلا ، كانت بنت الشيخ ولدت ابن
إدريس في سن مائة سنة تقريبا ، وهذه من الخوارق التي لا بد أن تكون في الاشتهار
كالشمس في رابعة النهار .
والعجب من هؤلاء الأعلام كيف يدرجون في مؤلفاتهم هذه الأقوال
والحكايات بمجرد أن رأوها مكتوبة في موضع من غير تأمل ونظر !
ثم إن تعبيرهما عن الشيخ ورام بالمسعود الورام أو مسعود بن ورام اشتباه آخر
لعنا نشير إليه فيما بعد إن شاء الله تعالى ، فإن المسعود الورام أو مسعود بن ورام غير الشيخ
ورام الزاهد صاحب تنبيه الخاطر فلا تغفل ) ( 4 ) .
مؤلفاته :
1 - الإجازات .
2 - أدعية الأسابيع .
3 - الأسرار ساعات الليل والنهار .
4 - إسعاد ثمرة الفؤاد على سعادة الدنيا والمعاد .
5 - الاصطفاء في تاريخ الملوك والخفاء .
6 - الاقبال بصالح الأعمال .
7 - الأمان من أخطار الأسفار والأزمان .
8 - أنوار أخبار أبي عمرو الزاهد .
هامش
( 4 ) مستدرك الوسائل 3 : 471 - الطبعة الحجرية - .