وذكره في باب ( من لم يرو ) وقال : السندي بن الربيع بن محمد ، روى عنه
الصفار ( 219 ) .
أقول : ذكر في الفهرست رواية الصفار عمن سماه بسندي بن الربيع
البغدادي ، وأسند إلى الصفار عنه ( 220 ) .
وعنوان النجاشي للبغدادي وقال : روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام ،
وأسند إلى صفوان عنه ( 221 ) .
ومن الواضح أن البغدادي الذي روى عن الكاظم عليه السلام هو غير الكوفي
الذي عده الشيخ من أصحاب الرضا والعسكري علهما السلام .
وأما المذكور في ( لم ) فلم يصفه بأحد الوصفين ( البغدادي ) أو ( الكوفي ) ،
ورواية الصفار عن ( البغدادي ) بعيد طبقة كما هو واضح ، ولم يتشخص
كون المروي عنه أيهما ، وهذا هي العلة في السند .
وأما احتمال أن يكون السندي بن الربيع رجلا واحدا ، قد أدرك الكاظم
والرضا والعسكري عليهم السلام ، وأن يكون بغداديا وكوفيا معا ، لأنه ( من الممكن أن
يكون أحدهما مولده والآخر مسكنه ) ( 222 ) .
ففيه : أولا أن مجرد إمكان ذلك ، ليكون دليلا على كونه فعلا كذلك ، ما لم
يقم دليل واضح عليه ، فإن مجرد الإمكان لا يثبت به الوقوع .
وثانيا : أن الشيخ لو كان ملتزما بالاتحاد لذكر البغدادي في أصحاب الكاظم
عليه السلام ، ولجمع بين الوصفين عند ذكره في أحد المواضع ، كما فعل ذلك مع عدة من
المذكورين في رجاله فذكرهم مصرحا بنسبتهم إلى أكثر من مدينة واحدة ، كما قال :
محمد بن علي الحلبي ، كوفي ( 223 ) ، وحاتم بن إسماعيل المدني أصله كوفي ( 224 ) .
هامش
( 219 ) أيضا ( ص 476 ) رقم ( 11 ) .
( 220 ) الفهرست ( ص 107 ) رقم ( 345 ) .
( 221 ) رجال النجاشي ( ص 187 ) رقم ( 496 ) .
( 222 ) معجم رجال الحديث ( ج 8 ص 6 - 317 ) .
( 223 ) رجال الطوسي ( ص 136 ) رقم ( 24 ) .
( 224 ) أيضا ( ص 181 ) رقم ( 277 ) .