ويظهر من اتفاق عبارة الكشي مع عبارة الشيخ الطوسي ، أن الشيخ اعتمد
على نقل الكشي في عد الرجل من أصحاب الإمامين الهادي والعسكري عليهما السلام
ويظهر من عده في باب ( لم ) أنه لم يقف له على روايته عن الإمامين عليهما السلام ،
فكأنه استدرك بذلك على الكشي .
وقد يؤيد ذلك بأن الشيخ حذف ترجمة الرجل من ما اختاره من رجال
الكشي ، فلم يوجد في اختاره المطبوع ( 179 ) .
المورد [ 14 ]
الحسين بن الحسن بن أبان
قال الشيخ في أصحاب العسكرين عليه السلام : الحسين بن الحسن بن أبان ،
أدركه عليه السلام ولم أعلم أنه روى عنه ، وذكر ابن قولويه أنه قرابة الصفار وسعد بن
عبد الله ، وهو أقدم منهما ، لأنه روى عن الحسين بن سعيد ، وهما لم يرويا عنه ( 180 ) .
وقال في باب ( من لم يرو ) الحسين بن الحسن بن أبا ، روى عن الحسين
ابن سعيد كتبه كلها ، روى عنه ابن الوليد ( 181 ) .
أقول : ليس هذا من موارد النقض ، لتصريح الشيخ في الباب الأول بعدم وقوفه
على روايته عن الإمام ، وأما عده مع ذلك في باب أصحاب عليه السلام فقد ذكرنا أن
وجه هو تلافي توهم كونه من الرواة ، ولعل في الرجاليين من اعتد أو التزم بذلك .
ويظهر من نقل الشيخ كلام ابن قولويه ، والرد عليه ، تصدي الشيخ لتعيين
طبقة الرجل بدقة وافرة .
وأما قول الشيخ : ( روى عنه ابن الوليد ) فدليل آخر على أن الشيخ إذا ذكر
الراوي عن الرجل ، فإنما يريد تعيين طبقته بذلك ، فابن الوليد - والمراد هنا هو محمد بن
الحسن - إنما يروي عن أصحاب الإمام العسكري عليه السلام بواسطة دائما هي الصفار
ومن في طبقته ، مع أنه قد روى عن الحسين بن الحسن بن أبان هذا بواسطة محمد بن
هامش
( 179 ) لاحظ معجم رجال الحديث ( ج 5 ص 24 ) ، ومجمع الرجال ( ج 2 ص 168 ) هامش ( 2 ) .
( 180 ) رجال الطوسي ( ص 430 ) رقم ( 8 ) .
( 181 ) رجال الطوسي ( ص 469 ) رقم ( 44 ) .