اللفظي " ( 44 ) ، فتدبر !
ونقول إيضاحا : قوله : إذا كانت غيره تعالى ، أي إذا كانت تلك الأمور
المتكثرة ، التي هي الصور المرتسمة غيره تعالى ، تعالى عن ذلك .
ألغيرك من الظهور ما ليس لك ؟ * غيرتش غير در جهان نگذاشت
قوله : فلا يلزم ذلك ، أي لا يلزم كونه محلا للأمور المتكثرة .
قوله : بل شئ واحد ظهر بصورة المحلية ، أي شئ واحد ظهر في ملابس
أسمائه وصفاته ، فإنها قائمة بالفيض الأقدس ، ولا حالية ، ولا محلية أصلا ، بل شئ
واحد تحقق بصورة البطون تارة ، وهذا من جهة اعتبار نفس الذات ، وتجلى بصورة
الظهور أخرى وذلك من جهة العلم والانكشاف ، أي انكشاف الأشياء عنده بنفس
ذاته وهويته البسيطة التي هي كل الأشياء بنحو الأصالة والوحدة والصرافة ، وليس
بشئ منها .
وقال القيصري في شرح الفص الآدمي : لما كان الفاعل والقابل شيئا واحدا
في الحقيقة - ظاهرا في صورة الفاعلية تارة ، والقابلية أخرى - عبر عنهما باليدين .
قوله : الحاوي لصور الأشياء كلها ، أي بنحو البساطة الإطلاقية .
قوله : قلت : الصفات الإضافية ، يعني أن الصفات ذات الإضافة لها اعتباران :
اعتبار عدم مغايرتها للذات بحسب حقائقها الإطلاقية ، كالعلم ، وهذا في المرتبة
الأحدية ، واعتبار مغايرتها للذات ، أي اعتبار إضافتها ونسبتها وتعلقها بالغير ، فتمتاز
نسبة ومفهوما أيضا وهذا في المرتبة الواحدية . فالصفات قد تؤخذ إطلاقية ، فهي عين ،
وأسماء ذاتية ، وقد تؤخذ على وجه التعلق بالتعينات ، فهنا امتياز نسبي .
قوله : وفي العلم اعتبار آخر . يعني ليس هذا الاعتبار لسائر الصفات الإضافية ،
وهو حصول صور الأشياء فيه لأن بسيط الحقيقة كل الأشياء ، فنفس الأمر عبارة عنه
بهذا الاعتبار .
قوله : يقال الأمر في نفسه كذا ، أي تلك الحقيقة العلمية التي يتعلق بها العلم ،
والحال أن تلك الحقيقة ليست غير الذات حقيقة ، تقال في نفسها وحد ذاتها كذا . يعني
هامش
( 44 ) لاحظ : ص 12 ، الطبعة الأولى