ينطبق عليها تعريف القدماء لهذه الأقسام ، فجرت محاولات لإعادة النظر في تصنيفها
تصنيفا حديثا أكثر ضبطا وشمولا فكان أن قسمها أكثرهم تقسيما رباعيا يمتاز بجعل
الأسماء المبهمة كالضمائر ، والموصول ، والإشارة ، وما يجري مجراها قسما مستقلا أطلق
عليه بعضهم اسم ( الضمير ) ( 3 ) ، وبعضهم اسم ( الكناية ) ( 4 ) كما سيأتي .
وهناك محاولة أخرى لتقسيم الكلمة سبعة أقسام بإضافة ( الصفة ، والخالفة ،
والظرف ) إلى هذه الأقسام الأربعة كما فعل الدكتور تمام حسان ( 5 ) ، وسيأتي عرض
وجهة نظر الدارسين المحدثين ، والأسس التي قام عليها تقسيمهم للكلمات ، مع مناقشة
ما يستحق المناقشة منها ، بعد استيفاء القول في وجهة نظر السابقين من النحاة في التقسيم
الثلاثي وعرض ما يبدو لي من تقسيم رأيت أنه أجدر من غيره .
أساس التقسيم الثلاثي عند النحاة
كان النحاة السابقون يرجعون في تقسيمهم الثلاثي إلى أساسين مختلفين
تبنى كل واحد منهما فريق من النحاة :
أ - الوجهة التأليفية الإسنادية
فقد تبنى جماعة منهم وجهة نظر تنبني على تأليف الجملة وإسنادها أي أنهم
جعلوا أساس التقسيم قائما على طبيعة تركيب الجملة ، وصلاحية كل كلمة في هذا
التركيب ، فما كان من الكلمات صالحا لأن يقع في الجملة مسندا ومسندا إليه فهو
( الاسم ) مثل : زيد وقائم ، وما كان صالحا لأن يقع مسندا فقد فهو ( الفعل ) مثل : قام
ويقوم ، وما كان غير صالح لأن يقع مسندا ولا مسندا إليه فهو ( حرف ) مثل : من وعن .
يقول ابن معط ( - 628 ه ) : إن المنطوق به إما أن يدل على معنى يصح
الإخبار عنه وبه وهو الاسم ، وإما أن يصح الإخبار به لا عنه ، وهو الفعل ، وإما ألا
يصح الإخبار عنه ولا به ، وهو الحرف " ( 6 ) .
هامش
( 3 ) من أسرار اللغة : 29 .
( 4 ) في النحو العربي ، قواعد وتطبيق : 46 .
( 5 ) اللغة العربية ، معناها ومبناها : 86 .
( 6 ) الأشباه والنظائر النحوية 2 / 3 : وأسرار العربية : 4