بداره ، فوقعت هي والقنطرة وجميع المسناة إلى دجلة ، وتلف منه فيها جميع ما كان يملك ،
من مال وأثاث وقماش .
فكانت هذه المنقبة من أطرف ما شوهد يومئذ من مناقب آل محمد صلوات الله
عليهم .
فقال علي بن محمد بن الشرفية : [ وقلت ] في ذلك اليوم في هذا المعنى :
يا أيها العدل الذي * هو عن طريق الحق عادل
متجنبا سبل الهدى * وإلى سبيل الغي مائل
أبمثل أهل البيت يا مغرور * ويحك أنت هازل !
بالأمس حين جحدت من * إفضالهم بعض الفضائل
وجريت في سنن التمرد * لست تسمع عذل عاذل
نزل القضاء على ديارك * في صباحك شر نازل
أضحت ديارك سائحات * في الثرى خسف الزلازل
. . .
قال علي بن محمد بن الشرفية : وقرأت المناقب التي صنفها ابن المغازلي ، بمسجد الجامع
بواسط ، الذي بناه الحجاج بن يوسف الثقفي - لعنه الله ، ولقاه ما عمل - في مجالس ستة
أولها الأحد رابع صفر ، وآخرهن عاشر صفر من سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة ، في أمم لا
يحصى عديدهم ، وكانت مجالس ينبغي أن تؤرخ .
وكتب قارؤها بالمسجد الجامع : علي بن محمد بن الشرفية
وربما خلطه بعضهم بسميه وبلدية ابن المغازلي ، مؤلف كتاب مناقب أمير المؤمنين
عليه السلام ، المتوفى سنة 483 ، فإنه أيضا أبو الحسن علي بن محمد ، ومن أهل واسط
فاشتبه الأمر على بعضهم ، ففي رياض العلماء 4 / 209 : " علي بن محمد بن شاكر
المؤدب ، من أهل واسط ، من أصحابنا ، وله كتاب في الأخبار في فضائل أهل البيت
عليهم السلام ، وتاريخ تأليفه سنة سبع وخمسين وأربعمائة . . . " فلاحظ فإنه من بعض
الاشتباهات .
وفي تأسيس الشيعة ص 420 : الشيخ الرباني علي بن محمد بن شاكر المؤدب الليثي
الواسطي ، صاحب كتاب عيون الحكم والمواعظ وذخيرة المتعظ والواعظ ، كان فراغه
مجلة تراثنا — صفحة 58
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٥٨