مقدمة في مصادر نهج البلاغة
الشيخ حسن حسن زاده الآملي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي هدانا للتمسك بولاية خير العتر ، عترة خاتم الأنبياء - صلى الله
عليه وآله وسلم - الذين أولهم آدم الأولياء وسيد الأوصياء ، وآخرهم قائمهم خاتم
الأولياء ، خزائن الوحي ومفاتح الغيب .
قد قيض الفياض على الإطلاق لنا الغوص والخوض في طائفة من كلام الناطق
بالصواب : " إنا لأمراء الكلام وفينا تنشبت عروقه وعلينا تهدلت غصونه " ، وقد نضد ما
اقتني من دررها ولآلئها في سلك خمس مجلدات مرصفة مسماة ب " تكملة منهاج البراعة في
شرح نهج البلاغة " وقد طبعت غير طبعة .
وكان مما يهمنا في ذلك الشرح تحصيل إسناد ما في النهج وذكر مصادره ومآخذه
من الجوامع الروائية والمجاميع التي ألفت ودونت قبل جامع النهج ، الشريف الرضي
- رضوان الله تعالى عليه - مثل :
الجامع الكافي ، لثقة الإسلام الكليني ، المتوفى سنة 328 ه ، على أحد قولي شيخ
الطائفة الطوسي - قدس سره القدوسي - أو سنة 329 ه ، على ما قاله النجاشي
- رحمة الله عليه - .
والبيان والتبيين ، لأبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ ، المتوفى سنة 255 ه .
والكامل ، لأبي العباس محمد بن يزيد ، المعروف بالمبرد ، المتوفى سنة 285 ه .
والكتاب المعروف بتاريخ اليعقوبي ، لأحمد بن أبي يعقوب الكاتب ، المتوفى سنة
مجلة تراثنا — صفحة 12
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٢