فقام إليها وسلم ، فقالت : أيها الشيخ هذان ولداي قد أحضرتهما إليك لتعلمهما الفقه ،
فبكى أبو عبد الله وقص عليها المنام ، وتولى تعليمهما ، وأنعم الله تعالى عليهما وفتح لهما من
أبواب العلوم والفضائل ما اشتهر عنهما في آفاق الدنيا ، وهو باق ما بقي الدهر " ( 4 ) .
قال الشريف الرضي : " وسمعت شيخنا أبا بكر محمد بن موسى الخوارزمي - عفا
الله عنه - يقول في أثناء قراءتي عليه وقد اعترض ذكر الخلاف في وجوب
النكاح : . . . " ( 5 ) .
وقال في موضع آخر : " وكنت سألت شيخنا أبا بكر محمد بن موسى الخوارزمي
- رحمه الله - عند انتهائي في القراءة عليه إلى هذه المسألة من كتاب الطهارة . . . " ( 6 ) .
وقال أيضا : " وقال الشيخ أبو بكر محمد بن موسى الخوارزمي أدام الله توفيقه عند
بلوغي في القراءة عليه من ( مختصر أبي جعفر الطحاوي ) إلى هذه المسألة . . . " ( 7 ) .
وقال أيضا : " وقد كنت علقت عن شيخنا أبي بكر محمد بن موسى الخوارزمي
عند قراءتي عليه مختصر أبي جعفر الطحاوي ، وبلوغي إلى هذه المسألة من كتاب
النكاح . . . " ( 8 ) .
وقال أيضا : " وقال لي شيخنا أبو بكر محمد بن موسى الخوارزمي : رواية الحسن
ابن زياد في ذلك تخالف قول محمد بن الحسن ، فإن محمدا يقول في هذه المسألة : إن
الوصية لولد الابن دون ولد البنت " ( 9 ) .
وقال : " وذكر لي قاضي القضاة أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد عند قراءتي عليه ما
قرأته من كتابه الموسوم بالعمدة في أصول الفقه . . . " ( 10 ) .
هامش
( 4 ) شرح نهج البلاغة 1 : 14 ، طبعة لبنان في أربع مجلدات ، وفخار بن معد من أكابر الشيعة ، توفي
سنة 630 ه .
( 5 ) المجازات النبوية : 85 - 86 ، والخوارزمي هو شيخ أهل الري وفقيههم وقد انتهت إليه الرئاسة والفتوى
في مذهب أبي حنيفة ، توفي سنة 403 ه .
( 6 ) المجازات النبوية : 143 - 144 .
( 7 ) تلخيص البيان : 205 طبعة بغداد ، و 280 طبعة مصر ، والطحاوي إمام في الفقه على مذهب أبي حنيفة ، توفي
سنة 321 ه .
( 8 ) حقائق التأويل : 85 - 86 .
( 9 ) حقائق التأويل : 115 .
( 10 ) المجازات النبوية : 180 ، وقاضي القضاة شافعي معتزلي ، توفي سنة 415 ه .