العربي ، بيروت
أقول : وقد ألف في جمع كلمات أمير المؤمنين عليه السلام وخطبه في القرآن
الخامس بعد الشريف الرضي - فيما نعلم - ثلاثة كتب ، هذا أحدها ولعله أقدمها .
وثانيها كتاب " قلائد الحكم وفرائد الكلم " لأبي يوسف يعقوب بن سليمان
الأسفرائيني الشافعي ، المتوفى سنة 488 ، الآتي في حرف القاف .
وثالثها " تذييل نهج البلاغة " لأبي الفتح عبد الله بن إسماعيل بن أحمد بن
إسماعيل الحلبي ، المعروف بابن الجلي ، بكسر الجيم وتشديد اللام ، ذكره ابن أبي
الحديد في شرح نهج البلاغة 18 / 255 ، وربما يكون هذا أسبق الثلاثة ، إذ يروي المؤلف
عن أبيه في سنة 407 ، وتوفي أبوه سنة 447 .
وبيت الجلي من البيوت العلمية العريقة الشيعية في حلب ، ترجمت لرجالاتها
في " معجم أعلام الشيعة " كما ذكرت كتاب التذييل في مستدرك الذريعة .
ويأتي مزيد من الكلام في العدد الخامس وهو العدد الخاص بالشريف الرضي
بمناسبة ذكراه الألفية .
190 - دعاء الهداة إلى أداء حق الموالاة
للحاكم الحسكاني ، أبي القاسم عبيد الله بن عبد الله أحمد الحسكاني الحذاء
الحنفي ، من أعلام القرن الخامس .
وهو في طرق حديث الغدير : " من كنت مولاه فعلي مولاه " .
تقدم له " خصائص أمير المؤمنين عليه السلام " و " إثبات النفاق لأهل النصب
والشقاق . " ويأتي له " كتاب شواهد التنزيل لقواعد التفضيل " وفيه نشير إلى ترجمته
ومصادرها .
ويأتي له كتاب " طيب الفطرة في حب العترة " و " مسألة في تصحيح رد
الشمس وإرغام النواصب الشمس " و " رسالة في المؤاخاة " وغير ذلك .
وقال هو في كتابه شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ج 1 / ص 190 بعد إيراد
الحديث بعدة طرق عند القول في نزول آية سورة المائدة : " يا أيها الرسول بلغ ما أنزل
إليك . . . " بشأن أمير المؤمنين عليه السلام ونصبه في الغدير ، قال بعد الرقم 246 : " وطرق
مجلة تراثنا — صفحة 90
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٩٠