الوفيات 2 / ، شذرات الذهب 5 / 358 ، النجوم الزاهرة 7 / 282 ، أعلام
العرب لعبد الصاحب الدجيلي 1 / 153 ، أدب الطف للسيد جواد شبر 4 / 92 - 97 .
105 - تذكرة خواص الأمة في خصائص الأئمة :
لشمس الدين أبي المظفر يوسف بن قزاوعلي بن عبد الله البغدادي ، المعروف بسيط
ابن الجوزي ، الحنبلي ثم الحنفي ، نزيل دمشق 582 - 654 .
كان محدثا فقيها مؤرخا واعظا ، ترجم له الزركلي وكحالة ، وذكرا من مصادر
ترجمته شيئا كثيرا . ومما لم يذكراه : ( ذيل الروضتين ) لمعاصره أبي شامة ، وهو مصدر خصب
لترجمة المؤلف ، فقد وصف جوانب من حياته في غير موضع منه ، منها : مجالس وعظه التي
حضرها في صغره وكبره ، وصفها غير مرة بإسهاب ، منها : في ص 49 يقول : إنها كانت من
محاسن الدنيا ولذاتها . . .
وقد وصفها اليونيني في ترجمة المؤلف من ذيله على ( مرآة الزمان ) 1 / 39 - 43
فقال : وكانت مجالسه نزهة القلوب والأبصار ، يحضرها الصلحاء والعلماء ، والملوك والأمراء
والوزراء وغيرهم ، ولا يخلو المجلس من جماعة يتوبون ويرجعون إلى الله .
وترجم له ابن شاكر في ( عيون التواريخ ) 20 / 103 وقال فيه : فطلع أوحد زمانه في
الوعظ وحسن الأداء ، ترق له القلوب وتذرف لسماع كلامه العيون . . . وفي كثير من
المجالس يحضر من يسلم من أهل الذمة . . .
له تاريخه المعروف المسمى ( مرآة الزمان ) ، قال ابن خلكان : رأيته بدمشق في أربعين
مجلدا ، واعتمده المؤرخون ونقلوا عنه في كتبهم ، كأبي شامة وابن شاكر والصفدي ومن
بعدهم .
وله شرح على ( صحيح مسلم ) ذكره في ( تحفة الأحوذي ) 1 / 259 .
وترجم له الذهبي في ( العبر ) 5 / 220 وأثنى عليه ، وقال : وابن الجوزي العلامة
الواعظ المؤرخ شمس الدين . . . ، وقدم دمشق سنة 607 فوعظ بها ، وحصل له القبول
العظيم للطف شمائله وعذوبة وعظه وله تفسير في تسعة وعشرين مجلدا ، و ( شرح الجامع
الكبير ) . . . ، وكان وافر الحرمة عند الملوك ، ثم عده في الضعفاء ، فذكره في ( ميزان الاعتدال ) 4 / 471 ، ولا شئ ضعفه سوى تأليفه في تاريخ أهل بيت رسول الله والعترة الطاهرة
صلوات الله عليه وعليهم ، فقال عنه : ثم إنه ترفض ، وله مؤلف في ذلك ، نسأل الله العافية !
مجلة تراثنا — صفحة 59
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٥٩