وحسين فقال : ( من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة ) أمر
المتوكل بضربه ألف سوط ! فكلمه جعفر بن عبد الواحد وجعل يقول له : هذا رجل من أهل
السنة ، ولم يزل به حتى تركه .
هكذا حاربوا محمد صلى الله عليه وآله في عترته ، كتموه مناقبهم ، وحرثوا قبورهم ،
ونكلوا بمن يذكرهم بخير .
والحديث صحيح أخرجه الحفاظ ( 1 ) ، أما نصر بن علي فقد عرفته ، وأما علي بن
جعفر فمن رجال الترمذي ، ولم يجرحه أحد ، وقال الذهبي : ما رأيت أحدا لينه ، وأما من بعده
فأئمة المسلمين ، وهم سلسلة الذهب .
93 - تاريخ الحسين :
للشيخ عبد الله العلايلي .
وهو الحلقة الثانية من سلسلته القيمة في الحسين عليه السلام ، وتقدمت الحلقة
الأولى باسم ( أيام الحسين ) وتأتي الثالثة باسم ( سمو المعنى في سمو الذات ) ، طبعت في
بيروت سنة 1359 ، وطبعت مجموعا باسم ( الإمام الحسين ) .
هامش
( 1 ) وهو في سنن الترمذي 5 / 641 ، ومسند أحمد 1 / 101 ، وفي طبعة ج 2 رقم 576 ، وفي ( مناقب علي ) له رقم 308 ،
وفي ( فضائل الصحابة ) رقم 1185 من رواية عبد الله بن أحمد ، عن نصر ، وأخرجه ابن الغطريف في جزء له ، والحافظ
البغوي والطبراني في ( المعجم الكبير ) 3 / رقم 2654 ، وفي ( المعجم الصغير ) 2 / 70 ، والد ولأبي في الذرية الطاهرة ق
40 / أ ، والخطيب البوشنجي في جزء من حديثه ، وعبد الرحمان بن أبي شريح الأنصاري في ( الأحاديث المائة ) ، في أماليه
في المجلس الثاني حديث 4 ، والخطيب في ( تاريخ بغداد ) 13 / 287 ، وابن المغازلي في مناقب أمير المؤمنين برقم 417 ،
وابن عساكر في تاريخه في ترجمة الحسن عليه السلام ص 52 بأسانيده - تهذيب تاريخ ابن عساكر 4 / 203 - ، وابن العديم في
( بغية الطلب ) في ترجمة الحسين عليه السلام ج 4 ق 41 ب ، والضياء المقدسي في المختارة في ما رواه الحسين بن علي عن أبيه
( عليهما السلام ) بأسانيد عديدة ، والمزي في ( تهذيب الكمال ) في ترجمة الحسن عليه السلام وفي ترجمة علي بن جعفر بعدة
أسانيد ، وأخرجه ابن النجار كما في ( جمع الجوامع ) للسيوطي 2 / 32 ، وسبي ابن الجوزي في ( تذكرة خواص الأئمة ) ص
133 ، وشمس الدين الدمشقي في ( سبل الهدى والرشاد ) 2 / ق 543 ، وابن حجر في ( الصواعق ) 91 .
وحديث رسول الله صلى الله عليه وآله في حب أهل بيته وأمره بحبهم مجتمعين ومنفردين في كل واحد منهم متواتر ملء
الصحاح والمسانيد والسنن والجوامع ، لا يحصيه عد ، ولكن الأمر انعكس تماما وأصبح حبهم ذنب لا يغفر ، وقليل من حبهم
يكفي في جرح الراوي وتضعيفه ، بل ترى أن رواية شئ في فضلهم ولو كان بالحديث الثابت عن جدهم النبي
( صلى الله عليه وآله ) أعظم عند الحكام المنافقين من الزنا ! فالزاني يجلد مائة جلدة ، وهذا يضرب ألف سوط ! ! وإلى
الله المشتكى .