الدار فهو من الدار ، حتى أرش الخدش فما سواه ، والجلدة ونصف الجلدة ( 1 ) .
وروى حماد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : ما من شئ إلا وفيه
كتاب أو سنة ( 2 ) .
وعن المعلى بن خنيس قال ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما من أمر يختلف فيه
اثنان ، إلا وله أصل في كتاب الله عز وجل ، ولكن لا تبلغه عقول الرجال ، ( 3 )
وعن سماعة ، عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال ، قلت له : أكل شئ في
كتاب الله وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) أو تقولون فيه ؟ قال : بل كل شئ في كتاب الله
وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) .
هذا هو حال الكتاب والسنة عند أئمة العترة الطاهرة ، فلو لم نجد حكم كثير من
الموضوعات والحوادث ، في الكتاب والسنة ولا وقفنا على جملة من المعارف والعقائد فيهما ،
فما ذلك إلا لأجل قصور فهمنا وقلة بضاعتنا ، لأن في الكتاب رموزا وإشارات ، وتنبيهات
وتلويحات منها تستنبط أحكام الحوادث والموضوعات ، ويهتدي بها الإنسان إلى المعارف
والعقائد ، وقد اختص علمها بهم دون غيرهم .
كما أن عندهم سنة النبي التي لم تصل إلى كثير منها أيدي الناس ، هذه هي
حقيقة الحال عن أئمة العترة الطاهرة ، وعلى ذلك اقتفت شيعتهم أثرهم في تشييد صرح
المعارف والعقائد ، وإرساء فقههم ، وفروعهم وأصولهم .
إن القارئ الكريم لو راجع الجوامع الحديثية والتفسيرية ، ووقف على كيفية
استدلال الأئمة الطاهرين ، بالآيات والسنة النبوية على كثير من المعارف والأحكام ، يقف
على صحة ما قلناه ، وهو أن عندهم علم الكتاب بالمعنى الجامع الوسيع ، كما أن عندهم السنة
النبوية بعامتها .
وهذا لا ينافي أن يكون الكتاب هاديا للأمة جمعاء ، ويكون طائفة من السنة في أيدي
الناس ، غير أن الاكتناه برموز الكتاب وإشاراته ، والإحاطة بعامة سننه ، من خصائص
العترة الطاهرة .
وقد قام بعض الأفاضل من طلاب مدرستنا بجمع الأحاديث ، التي استدل فيها
الأئمة الطاهرون بالكتاب والسنة على أمور وأحكام ، مما لم تصل إليه أفهام الناس ، وإنما
خص علم ذلك بهم
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 48 - 50 - من كتاب فضل العلم .
( 2 ) الكافي ج 1 ص 48 - 50 - من كتاب فضل العلم .
( 3 ) الكافي ج 1 ص 48 - 50 - من كتاب فضل العلم .
( 4 ) الكافي ج 1 ص 48 - 50 - من كتاب فضل العلم .