مشايخه :
1 - الإمام محمد بن علي أبو جعفر الباقر عليه السلام ( 57 - 114 ) ، ذكروه في أصحابه - كما
تقدم - وهذا يقتضي أن يكون من الرواة عنه ، لأن كتب طبقات أصحاب الأئمة إنما ألفت
لجمع أسماء الرواة المباشرين عن الإمام ، والتي عثر المؤلفون على رواياتهم ، وهذا معنى
ظاهر فيما صنعه الشيخ الطوسي في كتاب رجاله ( 1 ) إلا أنا لم نعثر على رواية كثيرة له عن
الإمام سوى رواية واحدة ، نقل ورودها الشيخ الزنجاني عن الجزء الأول من بصائر
الدرجات للصفار ( 2 ) .
2 - الإمام جعفر بن محمد أبو عبد الله الصادق عليه السلام ( 83 - 148 ) ، والحديث
فيه كما تقدم في رايته عن الإمام الباقر ، وروايته عن الإمام الصادق أيضا ليست كثيرة ( 3 ) ،
لكن روى الكشي حديثا يدل على حضوره عند الإمام ، بل يدل على نحو اختصاص له
بالامام ، وإليك نص الحديث :
قال الكشي في ترجمة السيد الحميري الشاعر - بسند فيه : حدثني علي بن
إسماعيل ، قال : أخبرني فضيل الرسان ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام بعد ما
قتل زيد بن علي رحمة الله عليه ، فأدخلت بيتا جوف بيت ، فقال لي : يا فضيل ، قتل عمي
زيد ؟
قلت : نعم ، جعلت فداك ، قال : رحمه الله ، أما والله كان مؤمنا ، وكان عارفا ، وكان
عالما ، وكان صدوقا ، أما أنه لو ظفر لوفى ، أما إنه لو ملك لعرف كيف يضعها ، قلت : يا سيدي
ألا أنشدك شعرا ؟ قال : أمهل ، ثم أمر بستور فسدلت وبأبواب فتحت ، ثم قال : أنشد ،
فأنشدته :
لأم عمرو باللوى مربع * طامسة أعلامه بلقع
إلى آخر الحديث ( 4 ) .
3 - زيد بن علي الشهيد أبو الحسين عليه السلام ( 78 - 122 ) ، كان فضيل من
أصحابه ، وله معه تراود في شؤون النضال كما سيأتي ذكر ما يتعلق بذلك ، وقد روى عنه
هامش
( 1 ) رجال الطوسي : ص 2 .
( 2 ) الجامع في الرجال : ج 2 ص 620 .
( 3 ) مجمع الرجال : ج 7 ص 158 ، وانظر الهامش ( 2 ) .
( 4 ) رجال الكشي الفقرة ( 505 ) .