بناء المقالة العلوية
في نقض الرسالة العثمانية
السيد علي العدناني
بناء رصين ، ورد متين ، وجواب مفحم ، من يراعة سيالة ، وذهن وقاد ، ونفس عالمة
تحمل في أعماقها ولاءا محضا غير مشوب بدرن الأوهام والشكوك لأهل البيت عليهم
السلام ، تنحدر من أصل سني ، ونجار زكي ، شمخت عاليا تباري الريح العاصف ، ولا تحوم
على أقصر من أعالي القمم ، تأنف من التسافل إلى مهابط المجاراة مع الزعانف ، لكن رأت
ضبابا رام حجب محيا الحقيقة الناصع ، ودخانا نفخ به فم أدرد بأنفاس متكسرة لاهثة ، أثاره
من رماد حقده الدفين ليؤجج نار البغض والشنآن على العترة الطاهرة عليهم السلام ،
فتنازلت من مقامها المرموق ، وهوت على الباطل تبدد شمله بقواضب الحق القواطع .
الكتاب :
هو رد على كتاب الجاحظ ( المتوفى سنة 255 ه ) الذي أسماه ( العثمانية ) - مطبوع
بمصر سنة 1374 ه - والذي خبط فيه خبط عشواء ، أو كان كحاطب ليل ، انتقد - بزعمه -
الشيعة وإمامهم الأول علي بن أبي طالب عليه السلام ، وأورد أوهاما حسبها إشكالات ،
وقد رام التنقص من أمير المؤمنين عليه السلام ، فلفق ترهات ، وأنكر حقائق مسلمات ، فقام
مصنف المقالة العلوية ( قدس سرة ) بالرد عليه ردا مشفوعا بدليل ، مؤيدا بالأحاديث
الواردة من طرق العامة .
وامتاز الكتاب بالرد اللاذع ، والجواب القارص ، والاستدلال المتين بالإضافة إلى
تبيين التهافت الواقع في كلام الجاحظ ، والكشف عن جهله بالكتاب والسنة والتاريخ .
مجلة تراثنا — صفحة 112
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١١٢