وخدماتهم ، منهم صاحب الأربعين حديثا ، وعلي بن محمد وولده الحسين بن علي ،
وغيرهم .
كفاهم وصفا وتعريفا ما أنشأه العلامة الحلي في الإجازة الكبيرة المعروفة
بإجازة العلامة لبني زهرة .
وبالجملة فهم بيت جليل من أجلاء بيوتات الأصحاب وحسب اشتهار أمرهم
الرشيد بين قاطبة أهل الإسلام بالفضيلة والكمال أن صاحب القاموس يقول في
مادتهم : وبنو زهرة شيعة حلب .
وتوفي المؤلف سنة 585 ه بحلب واقبر في مقبرتهم عند جبل الجوشن . له
مؤلفات عدة منها ( قبس الأنوار في نصرة العترة الأخيار ) ، و ( النكت في النحو ) ،
و ( الشافية ) ، و ( رسالة في تحريم الفقاع ) ، وغيرها كثير .
وأكثرها شهرة وإشارة إليه في كتب الأصحاب وكلماتهم هو كتابنا هذا :
( غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع )
ومع الأسف أنه لم ينل العناية اللازمة له في مجال التحقيق والطباعة والإخراج
حيث طبع على الحجر سنة 1276 ه طباعة سقيمة مليئة بالأغلاط والسقط حتى
ليصل لحد الصفحة بل أكثر .
ومن هنا فقد سعيت للحصول على نسخة خطية تامة تصلح كي تكون أساسا
للعمل وأصلا يعتمد عليه فحصلت - وله الحمد والمنة - على نسخة إليك أوصافها :
النسخة المعتمدة :
اعتمدت في عملي على نسخة مصححة على نسخة الأصل ، وهذه نسخة نفيسة
خزائنية تامة محفوظة في مكتبة مجلس الشورى الاسلامي تحت رقم
86321 / و 10564 - مخطوط ، وتمتاز بما يلي :
1 - النسخة الوحيدة الكاملة حيث تضم الأقسام الثلاثة للكتاب - أصول
الدين ، أصول الفقه ، الفقه - ولم أعثر لحد الآن وبحسب تتبعي على نسخة كاملة إلا
هذه .
2 - تاريخ كتابتها سنة 614 ه ، أي بعد وفاة المصنف بحدود الثلاثين سنة .
3 - عليها إجازة تلميذ المصنف الشيخ المازني المصري برواية الكتاب عن
مؤلفه للمحقق الخواجة نصير الدين الطوسي تاريخها 629 .
مجلة تراثنا — صفحة 72
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٧٢