جاء بأحسن ما صنف في هذا الفن وله علينا حق عظيم ، شكر الله تعالى
مساعيه وأرضاه .
وقال المحقق الخونساري في روضاته ( ج 7 / 96 ) :
هو صاحب كتاب ( وسائل الشيعة ) ، وأحد المحمدين الثلاثة المتأخرين
الجامعين لأحاديث هذه الشريعة ، ومؤلف كتب ورسائل كثيرة أخرى في مراتب
جليلة شتى . . . [ كان ] في غاية سلامة النفس وجلالة القدر ، ومتانة الرأي ، ورزانة
الطبع ، والبراءة من التصلب في الطريقة ، والتعصب على غير الحق والحقيقة ، والملازمة
في الفقه والفتوى لجادة المشهور من العلماء ، والملازمة للصدق والتقوى في مقام المعاملة
مع كل من هؤلاء وهؤلاء .
منهجية مؤسسة آل البيت عليهم السلام في التحقيق :
في الوقت الذي نثمن ونكبر الدور الذي خطه آية الله الشيخ عبد الرحيم
الرباني الشيرازي بقيامه بتحقيق هذا السفر العظيم ، وما بذله من جهد جهيد وعمل
جبار ومتواصل ودؤوب لإخراجه بالشكل اللائق به ، لكن تعوزه بعض الأمور الهامة
التي كانت السبب للشروع بتحقيقه وإخراجه بحلة أخرى منها :
1 - إنه اعتمد في عمله على نسخة العلامة الكبير الطباطبائي المصححة على
نسخة الشيخ محمد الخمايسي المطابقة مع نسخة الحر العاملي .
وقد تمكنا بفضل الله وسعي أهل الخبرة والاطلاع بالحصول على جل نسخ
الأصل التي هي بخط مؤلفه الحر العاملي ، وكان من جراء ذلك اطلاعنا على وجود
أخطاء فاحشة وأغلاط كثيرة في النسخة المحققة السابقة .
فمنها التصحيفات الواردة في سلسلة السند كما في ( خثيمة ) الذي هو ( خيثمة )
أو سقوط كلمة كما في ( محمد بن موسى بن القاسم ) والصحيح أنه ( محمد بن يحيى عن
موسى بن القاسم ) كما في النسخة الخطية ، أو ما رواه عن محمد بن يحيى العمركي
الخراساني وهو خطأ لسقوط كلمة ( عن ) قبل ( العمركي ) فتأمل .
ومنها التصحيفات الواردة في كثير من كلمات المتن أو سقوط كلمة تؤدي إلى
تغيير المعنى .
علما بأن لمؤلفه العظيم هوامش هامة ومفيدة أعرض عنها مصححو النسخة
التي اعتمد عليها المرحوم الرباني الشيرازي ، أشرنا إليها في طبعتنا المحققة .
2 - سعت المؤسسة منذ البداية للاستفادة من الخبرات العلمية التي يمتلكها
الفضلاء والعلماء كل حسب اختصاصه ، ومراجعتهم في ضمن دائرة عملهم لإخراج
مجلة تراثنا — صفحة 56
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٥٦