اجماعهم حجة ، وقد أجمعوا على اعتماد مصحف عثمان ونسخوا
مصاحفهم على نمطه كما سبق بيانه - فلا يوجد مسلم على وجه الأرض
يرى مخالفته ولله الحمد وهذا مصداق قوله تعالى " انا نحن نزلنا الذكر
وانا له لحافظون "
عدد المصاحف
( التي فرقها عثمان رضي الله عنه في الأمصار )
تقدم أن عثمان بن عفان لما فرغ من جمع مصحفه أرسل إلى كل أفق
بمصحف مما نسخوا وأمرهم أن يحرقوا كل مصحف يخالف المصحف
الذي أرسل به - وقد اختلفوا في عدة المصاحف التي فرقها في الأمصار
فقيل إنه أربعة وهو الذي اتفق عليه أكثر العلماء ، وقيل إنها خمسة
وقيل إنها ستة وقيل سبعة وقيل ثمانية
أما كونها أربعة فقيل إنه أبقى مصحفا بالمدينة وأرسل مصحفا إلى
الشام ومصحفا إلى الكوفة ومصحفا إلى البصرة ، وأما كونها خمسة
فالأربعة المتقدم ذكرها والخامس أرسله إلى مكة ، وأما كونها ستة
فالخمسة المتقدم ذكرها والسادس اختلف فيه فقيل جعله خاصا لنفسه
وقيل أرسله إلى البحرين ، وأما كونها سبعة فالستة المتقدم ذكرها
والسابع أرسله اليمن ، واما كونها ثمانية فالسبعة المتقدم ذكرها والثامن
تاريخ القرآن الكريم — صفحة 74
مساهمون: محمد طاهر الكردي
ص٧٤