اكتب الوحي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يملى علي فإذا فرغت قال أقرأه
فأقرؤه فإن كان فيه سقط أقامه .
وفي بعض الروايات عن زيد بن ثابت أيضا المتخصص في كتابة
القرآن أنه قال - فلما فرغت ( أي من نسخ مصحف عثمان ) عرضته
عرضة فلم أجد فيه هذه الآية من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا
الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ( 1 )
قال فاستعرضت المهاجرين أسألهم عنها فلم أجدها عند أحد منهم ثم
استعرضت الا نصار أسألهم عنها فلم أجدها عند أحد منهم حتى وجدتها
عند خزيمة ( يعنى ابن ثابت ) ( 2 ) فكتبتها ثم عرضته عرضة أخرى
فلم أجد فيه هاتين الآيتين لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه
هامش
( 1 ) في سورة الأحزاب
( 2 ) وترجمة خزيمة كما نلخصها من الإصابة هي . خزيمة بن ثابت بن
الفاكة الأنصاري الأوسي من السابقين الأولين شهد بدرا وما بعدها وقيل
أول مشاهده أحد وكان بكسر أصنام بني خطمة ( بفتح المعجمة وسكون
المهملة ) وكانت راية خطمة بيده يوم الفتح وفيه قال النبي صلى الله عليه وسلم
من شهد له خزيمة أو عليه فحسبه وجعل شهادته بشهادة رجلين ( وقد تقدم
سبب ذلك ) قتل خزيمة يوم صفين فإنه قال انا لا اقتل ابدا حتى يقتل عمار فلما
قتل عمار جرد سيفه فقاتل حتى قتل اه وكانت وقعة صفين سنة سبع وثلاثين