ولا تعور الميم وحسن الله ومد الرحمن وجود الرحيم " وقد شرحنا هذين
الحديثين وغيرهما في أول كتابنا تاريخ الخط العربي وآدابه المطبوع
بمصر شرحا دقيقا فنيا لم يطرقه قبلنا أحد فانظره فيه فإنه مبحث نفيس
ومنها - أن يكتبه بحسب الرسم العثماني فاتباع رسمه واجب كما سبق
بيان ذلك في هذا الكتاب - ومنها - أن يكتبه بحروف بحيث يقرأ
بالبصر الصحيح من غير مشقة في تلاوته .
وقد نظم آداب كتابة القرآن الشيخ محمد العاقب الشنقيطي
رحمه الله تعالى في قوله :
مما به يهتم كل مسلم * ضبط كتابة الكتاب المحكم
فاستقر ما لها من الآداب * واعمل به تسلم من العتاب
قبل الشروع ألق الدواة * بصوفة وحرف الأداة
وإن أردت كتبه في رق * أو غيره فاكتبه دون مشق
وحسن الخط ولا تحرفا * نقط الحروف والحروف جوفا
كي لا تجئ أسطره مخلطة * ولا تري حروفه مقرمطة
وكتبه في الصحف الصغار * يكره كالكتب على الجدار
وكتبه على محل يوطأ * أو محوه فيه فذاك خطأ
ومن يعظم حرمات الله * فان ذاك من تقى الاله
قوله فاكتبه دون مشق أي لا تسرع في الكتابة .
تاريخ القرآن الكريم — صفحة 209
مساهمون: محمد طاهر الكردي
ص٢٠٩