وهناك بعض من نوابغ مستشرقي الإفرنج من يتخصص لحفظ القرآن
وفهم تفاسيره ، ومن يعتنى بعلم القراءات وفن التجويد ، ومن ينقطع إلى
دراسته وبيان مزايا دين الاسلام ولهم في ذلك مؤلفات . وان بقوا
على ديانتهم .
وان أول طبع للمصحف بالخط العربي كان في مدينة همبرج بألمانيا
وذلك في سنة 1113 هجرية ( 1 ) ويوجد من هذه الطبعة مصحف بدار
الكتب العربية المصرية بالقاهرة
قال المستشرق الألماني الدكتور شومبس في القرآن الكريم
في إحدى الجمعيات " يقول بعض الناس ان القرآن كلام محمد - وهو
خطأ محض - فالقرآن كلام الله تعالى الموحى على لسان رسوله محمد ،
فليس في استطاعة محمد ذلك الرجل الأمي في تلك العصور الغابرة أن
يأتينا بكلام تحار فيه عقول الحكماء ويهدى الناس من الظلمات إلى
النور ، وربما تعجبون من اعتراف رجل أو ربى بهذه الحقيقة ،
انى درست القرآن فوجدت فيه تلك المعاني العالية والنظامات المحكمة
وتلك البلاغة التي لم أجد مثلها قط في حياتي ، جملة واحدة منه تغنى
هامش
( 1 ) وسببه على ما يظهر لنا ان اختراع المطبعة كان في ألمانيا سنة 1431 ميلادية
ثم عم انتشارها بقية الممالك ، وأول دخولها إلى تركيا كان في زمن السلطان احمد
الثالث وكان طبع المصاحف في عهده ممنوعا وسنتكلم في آخر الكتاب عن ظهور
المطابع وانتشارها انشاء الله تعالى