فعلم مما ذكرناه في هذا الجدول ان الصحابة رضى الله تعالى عنهم
لم يتخذوا طريقة واحدة يسيرون عليها في كتابة المصحف العثماني
فكيف يسهل علينا اتباع رسمه في كتاباتنا العامة - وسنذكر
أن شاء الله تعالى في الفصول الآتية كثيرا من الأمثلة وغرائب الرسم
( بيان ما يسوغ لنا اتباعه )
( من المرسوم وما لا يسوغ )
إذا أمعنا النظر وقارنا بين مرسوم المصحف العثماني وبين طريقة
كتابتنا نجد في بعض الحالات لا يسوغ لنا اتباع رسمه لحصول الالتباس
وصعوبة القراءة ، وفي بعض الحالات يستحسن لنا اتباعه .
( فبيان ما لا يسوغ لنا اتباع رسمه ) نحو ما ذكرناه في هذا
الجدول الثاني وما ذكرناه في الجدول الأول الواقع في أول الكتاب
وكذلك حذف ألف المد من الكلمات نحو : رب العلمين ، ذلك
الكتب لا ريب فيه ، أضغث أحلم ، هل أتى على الانسان
يجعلون أصبعهم ، والمرسلت عرفا ، فالعصفت عصفا
والنشرت نشرا ، فالفرقت فرقا ، فلملقيت ذكرا .
ونحو : امرأة ، وقرت ، ورحمت ، ونعمت ، وسنت
واليل - وحذف نبرة الهمزة أي سنتها من نحو السيئات
وخطئين ، ومتكئين . إلى غير ذلك من الكلمات التي لا يمكن
تاريخ القرآن الكريم — صفحة 146
مساهمون: محمد طاهر الكردي
ص١٤٦