فان قطع أم عن من يفيد معنى بل دون وصلها بها ( ومنها ) أخذ القراءات
المختلفة من اللفظ المرسوم برسم واحد نحو " وما يخدعون الا أنفسهم "
فلو كتبت وما يخادعون لفاتت قراءة وما يخدعون ومنها عدم الاهتداء
إلى تلاوته على حقه الا بالتلقي شأن كل علم نفيس يتحفظ عليه . اه
من إجابة مشيخة المقارئ المصرية لأسئلتنا
الرد على الإفرنج
( القائلين باستنباط القراءات من الرسم )
يقول بعض المستشرقين من الإفرنج أمثال جولد زيهر اليهودي
ونولدكة الألماني المولود عام 1836 م ( 1 ) ان رسم المصحف هو الأصل
وان القراءات تابعة له نشأت عن عدم وجود الشكل والنقط أي
" الحركات والأعجام " في الحروف والكلمات أيام الصحابة فنحن نرد هنا
على قولهم هذا بالبرهان قاطع حتى لا يتوهم ذلك أحد من المسلمين
هامش
( 1 ) كان بدء اهتمام الإفرنج باللغة العربية من القرن العاشر للميلاد ثم زاد
اهتمامهم باللغات الشرقية كالعربية والتركية والفارسية وتخصص أناس منهم في
دراستها فترجموا كثيرا من العلوم إلى لغاتهم ، ومن القرن الثامن عشر للميلاد إلى
الآن نبغ كثيرون منهم - وقد ذكر جورجي زيدان في كتابه تاريخ آداب اللغة
العربية أسماء طائفة من المستشرقين وأعمالهم فراجعه ان شئت .