على الانسان وأرادت أن تقتله أو تصدمه فإنه
لا بد له من الدفاع عن نفسه ، فإن أمكنه أن يدافع
عن نفسه بغير قتله بأن يشردها بالحملة عليها وطردها
أو يشرد عنها من دون أن يقتلها فعل ، وأما إذا انحصر
الأمر في المدافعة عن نفسه بأن يقتلها فدمها هدر
لا يضمنه .
فلذا قال في الجواهر - بعد قول صاحب الشرائع - فلا ضمان :
مع فرض توقف الدفع عليه بلا خلاف أجده فيه ، بل
في كشف اللثام " عندنا " مشعرا بالاجماع عليه خصوصا
بعد ما حكى في مقابله عن أبي حنيفة الضمان مع
تجويزه الاتلاف ، ولا ريب في ضعفه للأصل
وفحوى ما سمعته في الانسان ، بل مقتضى اطلاق
المصنف وغيره والفحوى المزبورة ذلك أيضا وإن
تمكن من الهرب .
إلا أنه قد يشكل خصوصا في بعض أفراده بقاعدة
حرمة التصرف في مال الغير فضلا عن إتلافه ، وليس
هو كدفاع الظالم الذي له شعور وتكليف وقاصد
للظلم ، فإن لك دفاعه مع الامكان وإن تمكنت
كتاب الحدود والتعزيرات من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 206
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص٢٠٦