Skip to main content

كتاب الحدود والتعزيرات من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — Page 116

Contributors:

P.116
أما وجه الحكم باسلامه أو ارتداده في حال السكر بأن كان كافرا قبل ذلك ثم أسلم في حال السكر أو كان مسلما فارتد في حال السكر فإنه يصير مسلما بذلك أي إذا أظهر الشهادتين أو مرتدا إذا أنكر ضروريا من ضروريات الاسلام في حال السكر ، فلأجل أنه ملحق بالصاحي في بعض الموارد عندنا كالجنايات والقذف والزنا واللواط واتلاف مال الغير فإنه يقاد منه أو يجرى عليه الحدود الشرعية أو هو ضامن لما أتلفه من أموال الناس ، وكذا ما أجراه من الطلاق فإنه يلزم بذلك على قول بعضهم . ولعل وجه ذلك كله - مع فقدان تميزه بالمنكر - هو أن الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، فإن الذي يوقع نفسه من فوق السطح يحرم عليه أن يقع على الأرض مع أنه يمتنع عليه من أن يمسك نفسه - في الطريق - من الوقوع على الأرض ، لكن لما كان الامساك عن الوقوع كان من أول الأمر باختياره ، ومع ذلك ألقى نفسه بالاختيار فلا مانع من حرمة وقوعه على الأرض ، فكذا السكران فإن سكره بواسطة شربه للخمر كان اختياريا ، وكذا ما يترتب عليه من الاسلام أو الارتداد أو سائر الجنايات ، فإن ذلك