الحظيرة قال : مررت بحبشي وهو يستقي بالمدينة ، فإذا هو قطع
فقلت : من قطعك ؟ قال : خير الناس ، إنا أخذنا في سرقة
ونحن ثمانية نفر ، فذهب بنا إلى علي بن أبي طالب عليه السلام
فأقررنا بالسرقة ، فقال لنا : أتعرفون أنها حرام ؟ فقلنا : نعم ،
فأمر بنا فقطعت أصابعنا من الراحة وخليت الابهام ، ثم
أمر بنا فحبسنا في بيت ، فجلسنا يطعمنا من السمن والعسل
حتى برئت أيدينا ، ثم أمر بنا فأخرجنا وكسانا فأحسن كسوتنا
ثم قال لنا : إن تتوبوا وتصلحوا فهو خير لكم يلحقكم القد بأيديكم في الجنة ،
وألا تفعلوا يلحقكم القد بأيديكم في النار ( 1 ) .
ومنها رواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام : قال : أتي أمير
المؤمنين عليه السلام بقوم لصوص قد سرقوا ، فقطع أيديهم من
نصف الكف ، وترك الابهام ولم يقطعها ، وأمرهم أن يدخلوا
إلى دار الضيافة وأمر بأيديهم أن تعالج ، فأطعمهم السمن والعسل
واللحم حتى برؤوا ، فدعاهم ، فقال : يا هؤلاء إن أيديكم سبقتكم إلى
النار ، فإن تبتم وعلم الله منكم صدق النية تاب عليكم وجررتم
أيديكم إلى الجنة ، فإن لم تتوبوا ولم تقلعوا عما أنتم عليه جرتكم أيديكم إلى النار ( 2 ) .
ومنها رواية حديفة بن منصور عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
أتي أمير المؤمنين عليه السلام بقوم سراق قد قامت عليهما البينة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب حد السرقة الحديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب حد السرقة الحديث 1 - 2 .