ولا يحتاج إلى البينة نظره لأنه أمين الله في خلقه ، وإذا نظر
إلى رجل يسرق فالواجب عليه أن يزبره وينهاه ويمضي ويدعه
قلت : وكيف ذلك ؟ قال : لأن الحق إذا كان لله فالواجب
على الإمام إقامته وإذا كان للناس فهو للناس ( 1 ) .
وفي الصحيح " إذا أقر على نفسه عند الإمام بسرقة قطعه
فهذا من حقوق الله تعالى ، وإذا أقر على نفسه أنه شرب خمرا
حده ، فهذا من قوق الله تعالى ، وإن أقر على نفسه بالزناء وهو غير
محصن فهذا من حقوق الله تعالى ، وأما حقوق المسلمين فإذا أقر
على نفسه عند الإمام بفرية لم يحده حتى يحضرها حب الفرية أو
وليه ( 2 ) .
وفي صحيحة أخرى " من أقر على نفسه عند الإمام بحق
أحد من المسلمين فليس على الإمام أن يقيم عليه الحد الذي
أقر به عنده حتى يحضر صاحب الحد أو وليه ويطلب بحقه ( 3 ) .
وقد بسطنا الكلام في هذا المبحث في كتاب القضاء فراجع
( المسألة السادسة )
إذا شهد بعض وردت شهادة الباقين قال في الخلاف
والمبسوط : إن ردت بأمر ظاهر حد الجميع وإن ردت بأمر
خفي فعلى المردود الحد دون الباقين ، وفيه اشكال من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 32 من أبواب بقية الحدود الحديث 3 - 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 32 من أبواب بقية الحدود الحديث 3 - 1 - 2 .
( 3 ) الوسائل الباب 32 من أبواب بقية الحدود الحديث 3 - 1 - 2 .