عن علي ( عليه السلام ) أنه جلد شراحة الهمدانية يوم الخميس
ورجمها يوم الجمعة ، وقال : حددتها بكتاب الله ورجمتها
بسنة رسول الله ( 1 ) .
ومع قطع النظر عن هذه الروايات الدالة على
وجوب الجلد والرجم على المحصن الشاب الذي زنى
يمكن أن يقال : إن وجوب جلده يثبت بكتاب الله أعني
قوله تعالى في أوائل سورة النور : الزانية والزاني
فاجلدوا كل واحد منهما مأة جلدة ، ووجوب رجمه
يثبت بالأخبار الدالة على وجوب رجم الزاني المحصن
كالروايات المتقدمة وهذا هو الذي أشار إليه علي
عليه السلام في المرسل المتقدم بقوله ( ع ) حددتها
بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله ( ص ) .
وأما نفي الجلد عن المحصن في رواية أبي بصير المتقدمة
بقوله عليه السلام : فإذا زنى المحصن رجم ولم يجلد ( 2 ) فهو
معارض بهذه الروايات الكثيرة المعتبرة المتقدمة ولذا قال
في الشرائع : وهو ( أي القول بالرجم والجلد ) أشبه اه
هامش
( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي ج 8 ص 220 على ما حكي عنه
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب حد الزنا الحديث 1 .