على المشهور بل ادعى عليه الاجماع إلا عن الشيخ قدس سره
في الاستبصار حيث ذكر فيه - على ما حكي عنه - بعدم كفايته
عن حجة الاسلام استنادا إلى رواية الفضل بن عبد الملك
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل لم يكن له
مال فحج به أناس من أصحابه أقضى حجة الاسلام ؟ قال : نعم
فإن أيسر بعد ذلك فعليه أن يحج قلت : هل تكون حجته
تلك تامة أو ناقصة إذا مل يكن حج من ماله ؟ قال : نعم قضى
عنه حجة الاسلام وتكون تامة وليست بناقصة وإن أيسر
فعليه أن يحج ( فيحج خ ل ) ( 1 )
لكن هذه الرواية لا تكافئ تلك الروايات لقصور
هذه الرواية سندا ودلالة أما سندا فلضعفها وأما
دلالة فلاضطراب متنها حيث إنه مع حكمه عليه السلام
بأنه قضى حجة الاسلام وحكمه ( ع ) بأنها تامة ليست
بناقصة ومع ذلك حكم بوجوب الحج عليه إذا أيسر
فلذا حملها في الجواهر احتمالا على الحج النيابي قال :
ولا يأبى عنه تسميته حج الاسلام وإن استبعد هذا
الحمل في الآخر ويحتمل حملها على استحباب الحج إذا
أيسر جمعا بينها وبين سائر الأخبار وإن كان هذا الحمل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب وجوب الحج الحديث 6 .