القول الثاني فإنه ذكر في بعض الأخبار بعضها كعدم الاستطاعة
للصلاة كرواية زرارة فحينئذ كل واحد من هذه الثلاثة يكون
سببا لجواز الحجامة ، وهل يكفي في التأذي من الدم مطلق
التأذي أو لا بد من أن يكون بحيث يسقط معه التكليف
ويكون مصداقا لأدلة الضرر والحرج ؟ لا يبعد الوجه الأول
لاطلاق الأخبار نعم لا يكفي التأذي المتعرف الذي
يكون غبر قابل للاعتناء .
ولكن تعارض الروايات المتقدمة روايات أخرى
منها صحيحة حريز عن الصدق عليه السلام قال : لا بأس
بأن يحتجم المحرم ما لم يحلق أو يقطع الشعر ( 1 ) .
ومنها رواية مقاتل بن مقاتل قال : رأيت أبا الحسن
عليه السلام في يوم الجمعة في وقت الزوال على ظهر الطريق يحتجم
وهو محرم ( 2 ) .
ومنها رواية الفضل بن شاذان قال : سمعت الرضا
عليه السلام يحدث عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام أن رسول
الله صلى الله عليه وآله احتجم وهو صائم محرم ( 3 ) .
ومنها رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال :
سألته عن المحرم هل له أن يحتجم ؟ قال نعم ولكن لا يحلق
هامش
( 1 ) الوسائل ب 63 من أبواب تروك الاحرام الحديث 5 - 9 - 10 .
( 2 ) الوسائل ب 63 من أبواب تروك الاحرام الحديث 5 - 9 - 10 .
( 3 ) الوسائل ب 63 من أبواب تروك الاحرام الحديث 5 - 9 - 10 .