ووجود الزاد والراحلة وتدل على ذلك جملة من
الأخبار المفسرة للآية المباركة أعني قوله تعالى "
ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه
سبيلا الآية ( 1 ) .
فمن الأخبار صحيحة هشام أو حسنته عن أبي
عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى : ولله إلى
آخره ما يعني بذلك ؟ قال : من كان صحيحا في
بدنه مخلى سربه له زاد وراحلة ( 1 )
ومنها رواية السكوني عنه عليه السلام قال : سأله
رجل من أهل القدر فقال : يا بن رسول الله أخبرني
عن قول الله عز وجل ولله إلى آخره أليس قد جعل
لهم الاستطاعة ؟ فقال : ويحك إنما يعني بالاستطاعة
الزاد والراحلة ليس استطاعة البدن ( 2 )
وكأن مراد الرجل أن الاستطاعة في الآية
إذا كان المراد منها استطاعة البدن فذكرها في الآية
مستدرك للزومها في جميع التكاليف الشرعية فما معنى
هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية 97 .
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث 7 - 5 .