تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
يا راكبا إن الأثيل مظنة * من صبح خامسة وأنت موفق أبلغ بها ميتا بأن تحية * ما إن تزال بها النجائب تخفق مني إليك وعبرة مسفوحة * جادت بواكفها وأخرى تخنق هل يسمعني النضر إن ناديته * أم كيف يسمع ميت لا ينطق أمحمد يا خير ضن ء ( 1 ) كريمة * في قومها والفحل فحل معرق ما كان ضرك لو مننت وربما * من الفتى وهو المغيط المحنق لو كنت قابل فدية لفديته * بأعز ما يفدى به ما ينفق فالنضر أقرب من أسرت قرابة * وأحقهم إن كان عتق يعتق ظلت سيوف بني أبيه تنوشه * لله أرحام هناك تشقق صبرا يقاد إلى المنية متعبا * رسف المقيد وهو عان موثق السابعة - واختلف السلف ومن بعدهم في توريث ذوي الأرحام - وهو من لا سهم له في الكتاب - من قرابة الميت وليس بعصبة ، كأولاد البنات ، وأولاد الأخوات ، وبنات الأخ ، والعمة والخالة ، والعم أخ الأب للام ، والجد أبي الام ، والجدة أم الام ، ومن أدلى بهم . فقال قوم : لا يرث من لا فرض له من ذوي الأرحام . وروي عن أبي بكر الصديق وزيد بن ثابت وابن عمر ، ورواية عن علي ، وهو قول أهل المدينة ، وروي عن مكحول والأوزاعي ، وبه قال الشافعي رضي الله عنه . وقال بتوريثهم : عمر بن الخطاب وابن مسعود ومعاذ وأبو الدرداء وعائشة وعلي في رواية عنه ، وهو قول الكوفيين وأحمد وإسحاق . واحتجوا بالآية ، وقالوا : وقد اجتمع في ذوي الأرحام سببان القرابة والاسلام ، فهم أولى ممن له سبب واحد وهو الاسلام . أجاب الأولون فقالوا : هذه آية مجملة جامعة ، والظاهر بكل رحم قرب أو بعد ، وآيات المواريث مفسرة والمفسر قاض على المجمل ومبين . قالوا : وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم الولاء سببا ثابتا ، أقام
هامش
( 1 ) الضنء ( بالكسر ) : الأصل .