قوله تعالى : ألا إن لله من في السماوات ومن في الأرض وما يتبع
الذين يدعون من دون الله شركاء إن يتبعون إلا الظن وإن هم
إلا يخرصون ( 66 )
قوله تعالى : ( ألا إن لله من في السماوات ومن في الأرض ) أي يحكم فيهم بما يريد
ويفعل فيهم ما يشاء سبحانه ! .
قوله تعالى : ( وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء ) " ما " للنفي ،
أي لا يتبعون شركاء على الحقيقة ، بل يظنون أنها تشفع أو تنفع . وقيل : " ما " استفهام ،
أي أي شئ يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء تقبيحا لفعلهم ، ثم أجاب فقال :
" إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون " أي يحدسون ويكذبون ، وقد تقدم ( 1 ) .
قوله تعالى : هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار
مبصرا إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون ( 67 )
قوله تعالى : ( هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه ) بين أن الواجب عبادة من
يقدر على خلق الليل والنهار لا عبادة من لا يقدر على شئ . " لتسكنوا فيه " أي مع أزواجكم
وأولاد كم ليزول التعب والكلال بكم . والسكون : الهدوء عن الاضطراب .
قوله تعالى : ( والنهار مبصرا ) أي مضيئا لتهتدوا به في حوائجكم . والمبصر : الذي
يبصر ، والنهار يبصر فيه . وقال : " مبصرا " تجوزا وتوسعا على عادة العرب في قولهم :
" ليل قائم ، ونهار صائم " . وقال جرير :
لقد لمتنا يا أم غيلان في السرى * ونمت وما ليل المطي بنائم
وقال قطرب : قال أظلم الليل أي صار ذا ظلمة ، وأضاء النهار وأبصر أي صار ذا ضياء وبصر .
هامش
( 1 ) راجع ج 7 ص 71 .