قوله تعالى : ألا إن لله ما في السماوات والأرض ألا إن وعد الله
حق ولكن أكثرهم لا يعلمون ( 55 )
( ألا ) كلمة تنبيه للسامع تزاد في أول الكلام ، أي انتبهوا لما أقول لكم ( إن لله
ما في السماوات والأرض ألا إن وعد الله حق ) ، " له ملك السماوات والأرض " [ الحديد : 2 ] فلا مانع
يمنعه من إنفاذ ما وعده ( 1 ) . ( ولكن أكثرهم لا يعلمون ) ذلك .
قوله تعالى : هو يحيى ويميت وإليه ترجعون ( 56 )
بين المعنى . وقد تقدم
قوله تعالى : يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء
لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين ( 57 )
قوله تعالى : ( يا أيها الناس ) يعني قريشا . ( قد جاءتكم موعظة ) أي وعظ . ( من ربكم )
يعني القرآن ، فيه مواعظ وحكم . ( وشفاء لما في الصدور ) أي من الشك والنفاق والخلاف ،
والشقاق . ( وهدى ) أي ورشدا لمن اتبعه . ( ورحمة ) أي نعمة . ( للمؤمنين ) خصهم
لأنهم المنتفعون بالايمان ، والكل صفات القرآن ، والعطف لتأكيد المدح . قال الشاعر :
إلى الملك القرم وابن الهمام * وليث الكتيبة في المزدحم
قوله تعالى : قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير
مما يجمعون ( 58 )
قوله تعالى : ( قل بفضل الله وبرحمته ) قال أبو سعيد الخدري وابن عباس رضي الله
عنهما : فضل الله القرآن ، ورحمته الاسلام . وعنهما أيضا : فضل الله القرآن ، ورحمته
أن جعلكم من أهله . وعن الحسن والضحاك ومجاهد وقتادة : فضل الله الايمان ، ورحمته
القرآن ، على العكس من القول الأول . وقيل : غير هذا . ( فبذلك فليفرحوا ) إشارة إلى
الفضل والرحمة . والعرب تأتي " بذلك " للواحد والاثنين والجمع . وروي عن النبي صلى
هامش
( 1 ) في ع : حكمه .