في الأنصار الوجه ، لان السابقين منهما . والأنصار اسم إسلامي . قيل لانس بن مالك :
أرأيت قول الناس لكم : الأنصار ، اسم سماكم الله به أم كنتم تدعون به في الجاهلية ؟ قال :
بل اسم سمانا الله به في القرآن ، ذكره أبو عمر في الاستذكار .
الثانية - نص القرآن على تفضيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار وهم
الذين صلوا إلى القبلتين ، في قول سعيد بن المسيب وطائفة . وفي قول أصحاب الشافعي
هم الذين شهدوا بيعة الرضوان ، وهي بيعة الحديبية ، وقاله الشعبي . وعن محمد بن كعب
وعطاء بن يسار : هم أهل بدر . واتفقوا على أن من هاجر قبل تحويل القبلة فهو من
[ المهاجرين ] ( 1 ) الأولين من غير خلاف بينهم . أما أفضلهم وهي :
الثالثة - فقال أبو منصور البغدادي التميمي : أصحابنا مجمعون على أن أفضلهم
الخلفاء الأربعة ، ثم الستة الباقون إلى تمام العشرة ، ثم البدريون ثم أصحاب أحد ثم أهل
بيعة الرضوان بالحديبية .
الرابعة - وأما أولهم إسلاما فروى مجالد عن الشعبي قال : سألت ابن عباس من
أول الناس إسلاما ؟ قال أبو بكر ، أو ما سمعت قول حسان :
إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة * فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا
خير البرية أتقاها وأعدلها * بعد النبي وأوفاها بما حملا
الثاني التالي المحمود مشهده * وأول الناس منهم صدق الرسلا
وذكر أبو الفرج الجوزي عن يوسف بن يعقوب بن الماجشون [ أنه ] ( 2 ) قال : أدركت أبي وشيخنا ( 3 )
محمد بن المنكدر وربيعة بن أبي عبد الرحمن وصالح بن كيسان وسعد بن إبراهيم وعثمان بن محمد
الأخنسي وهم لا يشكون أن أول القوم إسلاما أبو بكر ، وهو قول ابن عباس وحسان وأسماء
بنت أبي بكر ، وبه قال إبراهيم النخعي . وقيل : أول من أسلم علي ، روي ذلك عن زيد
ابن أرقم وأبي ذر والمقداد وغيرهم . قال الحاكم أبو عبد الله : لا أعلم خلافا بين أصحاب
التواريخ أن عليا أولهم إسلاما . وقيل : أول من أسلم زيد بن حارثة . وذكر معمر نحو
هامش
( 1 ) من ج .
( 2 ) من ب وج وك وى .
( 3 ) في ب وج وى : مشيختنا .