بمعنى . والموضع أيضا لجأ وملجأ . والتلجئة الاكراه . وألجأته إلى الشئ اضطررته إليه .
وألجأت أمري إلى الله أسندته . وعمرو بن لجأ التميمي ( 1 ) الشاعر عن الجوهري . ( أو مغارات )
جمع مغارة ، من غار يغير . قال الأخفش : ويجوز أن يكون من أغار يغير ، كما قال الشاعر :
* الحمد لله ممسانا ومصبحنا ( 2 ) *
قال ابن عباس : المغارات الغيران والسراديب ، وهي المواضع التي يستتر فيها ، ومنه غار
الماء وغارت العين . ( أو مدخلا ) مفتعل من الدخول ، أي مسلكا نختفي بالدخول فيه ،
وأعاده لاختلاف اللفظ . قال النحاس : الأصل فيه مدتخل ، قلبت التاء دالا ، لان الدال
مجهورة والتاء مهموسة وهما من مخرج واحد . وقيل : الأصل فيه متدخل على متفعل ، كما
في قراءة أبي : " أو متدخلا " ومعناه دخول بعد دخول ، أي قوما يدخلون معهم . المهدوي :
متدخلا من تدخل مثل تفعل إذا تكلف الدخول . وعن أبي أيضا : مندخلا من اندخل ،
وهو شاذ ، لان ثلاثيه غير متعد عند سيبويه وأصحابه . وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق
وابن محيصن : " أو مدخلا " بفتح الميم وإسكان الدال . قال الزجاج : ويقرأ " أو مدخلا "
بضم الميم وإسكان الدال . الأول من دخل يدخل . والثاني من أدخل يدخل . كذا المصدر
والمكان والزمان كما أنشد سيبويه :
* مغار ابن همام على حي خثعما ( 3 ) *
وروي عن قتادة وعيسى والأعمش " أو مدخلا " بتشديد الدال والخاء . والجمهور
بتشديد الدال وحدها ، أي مكانا يدخلون فيه أنفسهم . فهذه ست قراءات . ( لولوا إليه )
هامش
( 1 ) كذا في الصحاح للجوهري ( التميمي ) . والصواب أنه ( التيمي ) . لأنه من تيم بن عبد مناة بن أدين طابخة .
ومات عمر بن لجأ بالأهواز وكان يهاجي جريرا . ( عن الشعر والشعراء ) .
( 2 ) هذا صدر بيت لامية
ابن أبي الصلت . وعجزه : * بالخير صبحنا ربي ومسانا *
( 3 ) هذا عجز بيت لحميد بن ثور . وصدره : * وما هي إلا في إزار وعلقة *
وصف امرأة كانت صغيرة السن كانت تلبس العلقة وهي من لباس الجواري ، وهي ثوب قصير بلا كمين تلبسه الصبية
تلعب فيه ويقال له الاتب والبقيرة ، وكانت تلبسه وقت إغارة ابن همام على هذا الحي . وخثعم قبيلة من اليمن .
( عن شرح الشواهد ) .