ويكون جمعها أمات . قال الراعي :
كانت نجائب منذر ومحرق * أماتهن وطرقهن فحيلا
فالأم اسم لكل أنثى لها عليك ولادة ، فيدخل في ذلك الام دنية ( 1 ) ، وأمهاتها وجداتها
وأم الأب وجداته وإن علون . والبنت اسم لكل أنثى لك عليها ولادة ، وإن شئت قلت :
كل أنثى يرجع نسبها إليك بالولادة بدرجة أو درجات ، فيدخل في ذلك بنت الصلب وبناتها
وبنات الأبناء وإن نزلن . والأخت اسم لكل أنثى جاورتك في أصليك أو في أحدهما .
والبنات جمع بنت ، والأصل بنية ، والمستعمل ابنة وبنت . قال الفراء : كسرت الباء من
بنت لتدل الكسرة على الياء ، وضمت الألف من أخت لتدل على حذف الواو ، فإن أصل
أخت أخوة ، والجمع أخوات . والعمة اسم لكل أنثى شاركت أباك أو جدك في أصليه
أو في أحدهما . وإن شئت قلت : كل ذكر رجع نسبه إليك فأخته عمتك . وقد تكون
العمة من جهة الام ، وهي أخت أب أمك . والخالة اسم لكل أنثى شاركت أمك في أصليها
أو في أحدهما . وإن شئت قلت : كل أنثى رجع نسبها إليك بالولادة فأختها خالتك .
وقد تكون الخالة من جهة الأب وهي أخت أم أبيك . وبنت الأخ اسم لكل أنثى لأخيك
عليها ولادة بواسطة أو مباشرة ، وكذلك بنت الأخت . فهذه السبع المحرمات من النسب .
وقرأ نافع - في رواية أبي بكر بن أبي أويس - بتشديد الخاء من الأخ إذا كانت فيه الألف
واللام مع نقل الحركة .
الرابعة قوله تعالى : ( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ) وهي في التحريم مثل من ذكرنا ،
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) . وقرأ
عبد الله ( وأمهاتكم اللائي ) بغير تاء ، كقوله تعالى : ( واللائي يئسن من المحيض ( 2 ) ) .
قال الشاعر :
من اللاء لم يحججن يبغين حسبة ( 3 ) * ولكن ليقتلن البرئ المغفلا
هامش
( 1 ) يقال : هو ابن عمى دنية ودنيا ، منون وغير منون ، ودنيا بضم وقصر إذا كان ابن عمه لحا ،
أي لاصق النسب .
( 2 ) راجع ج 18 ص 162 .
( 3 ) في ج : خشية .