عز وجل : " والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض " [ التوبة : 71 ] ( 1 ) . ويقال : فلان مني ، أي على
مذهبي وخلقي .
السادسة عشرة - قوله تعالى : ( فالذين هاجروا ) ابتداء وخبر ، أي هجروا أوطانهم
وساروا إلى المدينة . ( وأخرجوا من ديارهم ) في طاعة الله عز وجل . ( قالوا ) أي وقاتلوا
أعدائي . ( وقتلوا ) أي في سبيلي . وقرأ ابن كثير وابن عامر : " وقاتلوا وقتلوا " على التكثير .
وقرأ الأعمش " وقتلوا وقاتلوا " لان الواو لا تدل على أن الثاني بعد الأول . وقيل :
في الكلام إصمار قد ، أي قتلوا وقد قاتلوا ، ومنه قول الشاعر :
* تصابى وأمسى علاه الكبر *
أي وقد علاه الكبر . وقيل : أي وقد قاتل من بقي منهم ، تقول العرب : قتلنا بني تميم ،
وإنما قتل بعضهم . وقال امرؤ القيس :
* فإن تقاتلونا نقتلكم *
وقرأ عمر بن عبد العزيز : " وقتلوا وقتلوا " خفيفة بغير ألف . ( لا كفرن عنهم سيئاتهم )
أي لأسترنها عليهم في الآخرة ، فلا أوبخهم بها ولا أعاقبهم عليها . ( ثوابا من عند الله مصدر
مؤكد عند البصريين ، لان معنى " لأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار " لأثيبنهم ثوابا .
الكسائي : انتصب على القطع . الفراء : على التفسير . ( والله عنده حسن الثواب )
أي حسن الجزاء ، وهو ما يرجع على العامل من ( 2 ) جراء عمله ، من ثاب يثوب .
السابعة عشرة - قوله تعالى : ( لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد ) قيل :
الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد الأمة . وقيل : للجميع . وذلك أن المسلمين قالوا :
هؤلاء الكفار لهم تجائر وأموال واضطراب في البلاد ، وقد هلكنا نحن من الجوع ، فنزلت
هذه الآية . أي لا يغرنكم سلامتهم بتقلبهم في أسفارهم . ( متاع قليل ) أي تقلبهم
متاع قليل . وقرأ يعقوب " يغرنك " ساكنة النون ، وأنشد :
لا يغرنك عشاء ساكن * قد يوافي بالمنيات السحر
هامش
( 1 ) راجع ج 8 ص 202 .
( 2 ) في ز وه ود وج : جزاء .