ابن مسعود ، واختارها أبو عبيد وقال . إن الله إذا حمد من قاتل كان من قتل داخلا فيه ، وإذا حمد من قتل لم يدخل فيه غيرهم ،
فقاتل أعم وأمدح . و " الربيون " بكسر الراء قراءة
الجمهور . وقراءة علي رضي الله عنه بضمها . وابن عباس بفتحها ، ثلاث لغات . والربيون
الجماعات الكثيرة ، عن مجاهد . وقتادة والضحاك وعكرمة ، واحدهم ربي بضم الراء وكسرها ،
منسوب إلى الربة بكسر الراء أيضا وضمها ، وهي الجماعة . وقال عبد الله بن مسعود : الربيون
الألوف الكثيرة . وقال ابن زيد : الربيون الاتباع . والأول أعرف في اللغة ، ومنه يقال
للخرقة التي تجمع فيها القداح : ربة وربة . والرباب قبائل تجمعت . وقال أبان بن ثعلب :
الربي عشرة آلاف . وقال الحسن : هم العلماء الصبر . ابن عباس ومجاهد وقتادة والربيع
والسدي : الجمع الكثير ، قال حسان :
وإذا معشر تجافوا عن الحق * حملنا عليهم ربيا
وقال الزجاج : ها هنا قراءتان " ربيون " بضم الراء " وربيون " بكسر الراء ، أما الربيون
( بالضم ) : الجماعات الكثيرة . ويقال : عشرة آلاف . قلت : وقد روي عن ابن عباس
" ربيون " بفتح الراء منسوب إلى الرب . قال الخليل : الربي الواحد من العباد الذين صبروا
مع الأنبياء . وهم الربانيون نسبوا إلى التأله والعبادة ومعرفة الربوبية لله تعالى . والله أعلم .
قوله تعالى : ( فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله ) " وهنوا " أي ضعفوا ، وقد تقدم
والوهن : انكسار الجد ( 1 ) بالخوف . وقرأ الحسن وأبو الحسن وأبو السمال " وهنوا " بكسر الهاء وضمها ،
لغتان عن أبي زيد . وهن الشئ يهن وهنا . وأوهنته أنا ووهنته ضعفته . والواهنة : أسفل
الأضلاع وقصارها ( 1 ) . والوهن من الإبل : الكثيف . والوهن : ساعة تمضي من الليل ، وكذلك
الموهن . وأوهنا صرنا ( 2 ) في تلك الساعة ، أي ما وهنوا لقتل نبيهم ، أو لقتل من قتل منهم ،
أي ما وهن باقيهم ، فحذف المضاف . ( وما ضعفوا ) أي عن عدوهم . ( وما استكانوا )
أي لما أصابهم في الجهاد . والاستكانة : الذلة والخضوع ، وأصلها " استكنوا " على افتعلوا ،
فأشبعت فتحة الكاف فتولدت منها ألف . ومن جعلها من الكون فهي استفعلوا ، والأول
هامش
( 1 ) الواهنة : القصيرى وهي أسفل الأضلاع .
( 2 ) كذا في د واللسان ، وفى ه وأ وح : ضربنا .