كفى باليأس من أسماء كافي * وليس لسقمها إذ طال شافي
وكان حقه أن يقول كافيا ، فأرسل الياء . وأنشد الفراء في مثله :
كان أيديهن بالقاع الفرق * أيدي جوار يتعاطين الورق
القرق والقرقة لغتان ( 1 ) في القاع . و " من " في قوله " من الله " بمعنى عند ، قاله أبو عبيدة .
( أولئك هم وقود النار ) والوقود اسم للحطب ، وقد تقدم في " البقرة " ( 2 ) . وقرأ الحسن ومجاهد
وطلحة بن مصرف " وقود " بضم الواو على حذف مضاف تقديره حطب وقود النار .
ويجوز في العربية إذا ضم الواو أن تقول أقود مثل أقتت . والوقود بضم الواو المصدر ،
وقدت النار تقد إذا اشتعلت . وخرج ابن المبارك من حديث العباس بن عبد المطلب قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يظهر هذا الدين حتى يجاوز البحار وحتى تخاض البحار
بالخيل في سبيل الله تبارك وتعالى ثم يأتي أقوام يقرءون القرآن فإذا قرأوه قالوا من أقرأ منا
من أعلم منا ؟ ثم التفت إلى أصحابه فقال : هل ترون في أولئكم من خير " ؟ قالوا لا . قال :
" أولئك منكم وأولئك من هذه الأمة وأولئك هم وقود النار " .
قوله تعالى : كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا
فأخذهم الله بذنوبهم والله شديد العقاب ( 11 )
الدأب العادة والشأن . ودأب الرجل في عمله يدأب دأبا ودءوبا إذا جد واجتهد ،
وأدأبته أنا . وأدأب بعيره إذا جهده في السير . والدائبان الليل والنهار . قال أبو حاتم :
وسمعت يعقوب يذكر " كدأب " بفتح الهمزة ، وقال لي وأنا غليم : على أي شئ يجوز
" كدأب " ؟ فقلت له : أظنه من دئب يدأب دأبا . فقبل ذلك منى وتعجب من جودة
تقديري على صغرى ، ولا أدرى أيقال أم لا . قال النحاس : " وهذا القول خطأ ، لا يقال
هامش
( 1 ) كذا في الأصول . والذي في لسان العرب وغيره من معجمات اللغة أنه القرق ( بفتح القاف وكسر الراء )
والقرق ( بفتح القاف والراء ) والقرق ( بكسر القاف وسكون الراء ) . والقاع القرق : الطيب الذي لا حجارة فيه .
( 2 ) راجع ج 1 ص 235