وانقسمت الرافضة اثنتي عشرة فرقة : العلوية - قالوا : إن الرسالة كانت إلى علي
وأن جبريل أخطأ . والأمرية - قالوا : إن عليا شريك محمد في أمره . والشيعة - قالوا :
إن عليا رضي الله عنه وصي رسول الله صلى الله عليه وسلم ووليه من بعده ، وإن الأمة
كفرت بمبايعة غيره . والإسحاقية - قالوا : إن النبوة متصلة إلى يوم القيامة ، وكل من
يعلم علم أهل البيت فهو نبي . والناووسية - قالوا : علي أفضل الأمة ، فمن فضل غيره
عليه فقد كفر . والامامية - قالوا : لا يمكن أن تكون الدنيا بغير إمام من ولد الحسين ،
وإن الامام يعلمه جبريل عليه السلام ، فإذا مات بدل غيره مكانه . والزيدية - قالوا :
ولد الحسين كلهم أئمة في الصلوات ، فمتى وجد منهم أحد لم تجز الصلاة خلف غيرهم ، برهم
وفاجرهم . والعباسية - زعموا أن العباس كان أولى بالخلافة من غيره . والتناسخية - قالوا :
الأرواح تتناسخ ، فمن كان محسنا خرجت روحه فدخلت في خلق يسعد بعيشه . والرجعية -
زعموا أن عليا وأصحابه يرجعون إلى الدنيا ، وينتقمون من أعدائهم . واللاعنة ( 1 ) - يلعنون عثمان
وطلحة والزبير ومعاوية وأبا موسى وعائشة وغيرهم والمتربصة - تشبهوا بزي النساك ونصبوا
في كل عصر رجلا ينسبون إليه الامر ، يزعمون أنه مهدي هذه الأمة ، فإذا مات نصبوا آخر .
ثم انقسمت الجبرية اثنتي عشرة فرقة : فمنهم المضطرية ( 2 ) - قالوا : لا فعل للآدمي ،
بل الله يفعل الكل . والافعالية - قالوا : لنا أفعال ولكن لا استطاعة لنا فيها ، وإنما نحن
كالبهائم نقاد بالحبل . والمفروغية - قالوا : كل الأشياء قد خلقت ، والآن لا يخلق شئ .
والنجارية - زعمت أن الله تعالى يعذب الناس على فعله لا على فعلهم . والمنانية - قالوا :
عليك بما يخطر بقلبك ، فافعل ما توسمت منه الخير . والكسبية - قالوا : لا يكتسب العبد
ثوابا ولا عقابا . والسابقية - قالوا : من شاء فليعمل ومن شاء [ ف ] - لا يعمل ( 3 ) ، فإن السعيد لا تضره
ذنوبه والشقي لا ينفعه بره . والحبية - قالوا : من شرب كأس محبة الله تعالى سقطت عنه
عبادة الأركان . والخوفية - قالوا : من أحب الله تعالى لم يسعه أن يخافه ، لان الحبيب
لا يخاف حبيبه . والفكرية ( 4 ) - قالوا : من أزداد علما أسقط عنه بقدر ذلك من العبادة .
هامش
( 1 ) في د : اللاعنية .
( 2 ) كذا في ، وفى الأصول الأخرى المضطربة .
( 3 ) كذا في د ،
وفى غيرها من الأصول : من شاء فليفعل ومن شاء لم يفعل .
( 4 ) في ب ، ه ، د ، و ، وفي ز ، ح ، أ :
الفكرية ، وفى ج : النكرية . وفى د : أسقط . وفى سائر الأصول سقط .