وسهام الميسر أحد عشر سهما ، منها سبعة لها حظوظ وفيها فروض على عدد الحظوظ ، وهي :
" الفد " وفيه علامة واحدة له نصيب وعليه نصيب إن خاب . الثاني - " التوأم " وفيه
علامتان وله وعليه نصيبان . الثالث - " الرقيب " وفيه ثلاث علامات على ما ذكرنا .
الرابع - " الحلس " وله أربع . الخامس - " النافز " والنافس أيضا وله خمس . السادس -
" المسبل " وله ست . السابع - " المعلى " وله سبع . فذلك ثمانية وعشرون فرضا ، وأنصباء
الجزور كذلك في قول الأصمعي . وبقى من السهام أربعة ، وهي الأغفال لا فروض لها
ولا أنصباء ، وهي : " المصدر " و " المضعف " و " المنيح " و " السفيح " . وقيل :
الباقية الأغفال الثلاثة : " السفيح " و " المنيح " و " الوغد " تزاد هذه الثلاثة لتكثر السهام
على الذي يجيلها ( 1 ) فلا يجد إلى الميل مع أحد سبيلا . ويسمى المجيل المفيض ( 2 ) والضارب والضريب
والجمع الضرباء . وقيل : يجعل خلفه رقيب لئلا يحابى أحدا ، ثم يجثو الضريب على ركبتيه ،
ويلتحف بثوب ويخرج رأسه ويدخل يده في الربابة ( 3 ) فيخرج . وكانت عادة العرب أن
تضرب الجزور بهذه السهام في الشتوة وضيق الوقت وكلب البرد على الفقراء ، يشترى الجزور
ويضمن الأيسار ثمنها ويرضى صاحبها من حقه ، وكانوا يفتخرون بذلك ويذمون من لم يفعل
ذلك منهم ، ويسمونه " البرم " قال متمم بن نويرة :
ولا برما تهدى النساء لعرسه * إذا القشع من برد الشتاء تقعقعا ( 4 )
ثم تنحر وتقسم على عشرة أقسام . قال ابن عطية : وأخطأ الأصمعي في قسمة الجزور ،
فذكر أنها على قدر حظوظ السهام ثمانية وعشرون قسما ، وليس كذلك ، ثم يضرب على العشرة
فمن فاز سهمه بأن يخرج من الربابة متقدما أخذ أنصباءه وأعطاها الفقراء . والربابة
( بكسر الراء ) : شبيهة بالكنانة تجمع فيها سهام الميسر ، وربما سموا جميع السهام ربابة ،
قال أبو ذؤيب يصف الحمار وأتنه :
هامش
( 1 ) يجيلها : هو من أجال يجيل إجالة إذا حركها ، أي يضع يده في الخريطة ويحركها مرتين أو ثلاثا .
( 2 ) الإفاضة بالقداح : الضرب بها وإجالتها عند القمار .
( 3 ) سيذكر المؤلف رحمه الله تعالى معنى الربابة .
( 4 ) البرم ( بفتحتين ) : الذي يدخل مع القوم في الميسر . والقشع : بيت من جلد .