وقد يقول القائل : إرم إرم ، أعجل أعجل ، ومنه قوله عليه السلام في الحديث الصحيح :
( فلا آذن ، ثم لا آذن ، إنما فاطمة بضعة مني ) . خرجه مسلم ( 1 ) . وقال الشاعر :
هلا سألت جموع كندة * يوم ولوا أين أينا
وقال آخر :
يالبكر انشروا لي كليبا * يالبكر أين أين الفرار ( 2 )
وقال آخر :
يا علقمة يا علقمة يا علقمة * خير تميم كلها وأكرمه
وقال آخر :
يا أقرع بن حابس يا أقرع * إنك إن يصرع أخوك تصرع ( 3 )
وقال آخر :
ألا يا اسلمي ثم يا أسلمي ثمت اسلمي * وثلاث تحيات وإن لم تكلم
ومثله كثير . وقيل : هذا على مطابقة قولهم : تعبد آلهتنا ونعبد إلهك ، ثم تعبد آلهتنا
ونعبد إلهك ، ثم تعبد آلهتنا ونعبد إلهك ، فنجري على هذا أبدا سنة وسنة . فأجيبوا
عن كل ما قالوه بضده ، أي إن هذا لا يكون أبدا . قال ابن عباس : قالت قريش
للنبي صلى الله عليه وسلم : نحن نعطيك من المال ما تكون به أغنى رجل بمكة ، ونزوجك
من شئت ، ونطأ عقبك ، أي نمشي خلفك ، وتكف عن شتم آلهتنا ، فإن لم تفعل فنحن
نعرض عليك خصلة واحدة هي لنا ولك صلاح ، تعبد آلهتنا اللات والعزى سنة ،
هامش
( 1 ) لفظ الحديث كما في صحيح مسلم ( باب الفضائل ) : ( . . . أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر وهو
يقول : إن بنى هشام بن المغيرة استأذنوني أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب فلا آذن لهم ثم لا آذن لهم ، ثم
لا آذن لهم إلا أن يجب ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم فإنما ابنتي بضعة مني يريبني ما رابها ويؤذيني
ما آذاها ) والبضعة ( بالفتح وقد تكسر ) : القطعة من اللحم .
( 2 ) البيت من أبيات المهلهل بن ربيعة قالها
بعد أن أخذ بثأر أخيه كليب ( راجع الشاهد العاشر بعد المائة في خزانة الأدب ) .
( 3 ) البيت لجرير بن عبد الله
البجلي . وقيل لعمرو بن خثارم البجلي . ( راجع خزانة الأدب في الشاهد الحادي والثمانين بعد الخمسمائة ) .