( فجعله غثاء أحوى ) الغثاء : ما يقذف به السيل على جوانب الوادي من الحشيش
والنبات والقماش ( 1 ) . وكذلك الغثاء ( بالتشديد ) . والجمع : الاغثاء ، قتادة : الغثاء : الشئ اليابس .
ويقال للبقل والحشيش إذا تحطم ويبس : غثاء وهشيم . وكذلك للذي يكون حول الماء
من القماش غثاء ، كما قال :
كأن طمية ( 2 ) المجيمر غدوة * من السيل والاغثاء ( 3 ) فلكة مغزل
وحكى أهل اللغة : غثا الوادي وجفا ( 4 ) . وكذلك الماء : إذا علاه من الزبد والقماش ما لا ينتفع
به . والأحوى : الأسود ، أي أن النبات يضرب إلى الحوة من شدة الخضرة كالأسود .
والحوة : السواد ، قال الأعشى : ( 5 )
لمياء في شفتيها حوة لعس * وفي اللثات وفي أنيابها شنب
وفي الصحاح : والحوة : سمرة الشفة . يقال : رجل أحوى ، وامرأة حواء ، وقد حويت .
وبعير أحوى إذا خالط خضرته سواد وصفرة . وتصغير أحوى أحيو ، في لغة من قال
أسيود . ثم قيل : يجوز أن يكون " أحوى " حالا من " المرعى " ، ويكون المعنى : كأنه
من خضرته يضرب إلى السواد ، والتقدير : أخرج المرعى أحوى ، فجعله غثاء يقال : قد
حوي النبت ، حكاه الكسائي ، وقال :
هامش
( 1 ) القماش ( بالضم ) : ما كان على وجه الأرض من فتات الأشياء . وقماش كل شئ : فتاته .
( 2 ) كذا رواه صاحب اللسان في ( طما ) ، وقال : طمية : جبل وفي بعض النسخ ومعلقة امرئ القيس :
* كأن ذرا رأس المجيمر غدوة *
وقد أشار التبريزي شارح المعلقة إلى الرواية الأولى . قال : " والمجيمر " : أرض لبني فزارة . وطمية : جبل
في بلادهم . يقول : قد امتلأ المجيمر فكأن الجبل في الماء فلكة مغزل لما جمع السيل حوله من الغثاء .
( 3 ) في المعلقة : " الغثاء " قال التبريزي : ورواه الفراء " من السيل والاغثاء " : جمع الغثاء ، وهو قليل في الممدود .
قال أبو جعفر : من رواه الاغثاء فقد أخطأ لان غثاء لا يجمع على أغثاء وإنما يجمع على أغثية لان أفعلة جمع
الممدود وأفعالا جمع المقصور نحو رحا وأرحاء .
( 4 ) في الأصول : ( وانجفى ) ، وهو تحريف عن ( جفأ ) . والجفاء كغراب : ما يرمى به الوادي .
( 5 ) كذا في جميع نسخ الأصل وهو خطأ . والبيت لذي الرمة كما في ديوانه واللسان . والياء من الشفاء :
اللطيفة القليلة الدم . واللعس ( بفتحتين ) لون الشفة إذا كانت تضرب إلى السواد قليلا ، وذلك يستملح . والشنب :
برودة وعذوبة في ، ورقة في الأسنان .