تفسير سورة " القارعة "
وهي مكية بإجماع . وهي عشر آيات ( 1 )
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى : القارعة ( 1 ) ما القارعة ( 2 ) وما أدراك ما القارعة ( 3 )
قوله تعالى : ( القارعة ما القارعة ) أي القيامة والساعة ، كذا قال عامة المفسرين .
وذلك أنها تقرع الخلائق بأهوالها وأفزاعها . وأهل اللغة يقولون : تقول العرب قرعتهم
القارعة ، وفقرتهم الفاقرة ، إذا وقع بهم أمر فظيع . قال أبن أحمر :
وقارعة من الأيام لولا * سبيلهم لزاحت ( 2 ) عنك حينا
وقال آخر :
متى تقرع بمروتكم ( 3 ) نسؤكم * ولم توقد لنا في القدر نار
وقال تعالى : " ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة " ( 4 ) [ الرعد : 31 ] وهي الشديدة من
شدائد الدهر .
قوله تعالى : ( ما القارعة ) استفهام ، أي أي شئ هي القارعة ؟ وكذا ( وما أدراك
ما القارعة ) كلمة استفهام على جهة التعظيم والتفخيم لشأنها ، كما قال : " الحاقة . ما الحاقة .
وما أدراك ما الحاقة " [ الحاقة : 1 ] على ما تقدم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في كتاب روح المعاني : وآيها إحدى عشرة آية في الكوفي وعشر في الحجازي وثمان في البصري والشامي .
( 2 ) في بعض النسخ : ( لراحت ) بالراء .
( 3 ) المروة : حجر يقدح منه النار .
( 4 ) آية 31 سورة الرعد .
( 5 ) راجع ج 18 ص 257 .