يعني الإبل . وسميت العاديات لاشتقاقها من العدو ، وهو تباعد الأرجل في سرعة المشي .
وقال آخر :
رأى صاحبي في العاديات نجيبة * وأمثالها في الواضعات القوامس ( 1 )
ومن قال هي الإبل فقوله " ضبحا " بمعنى ضبعا ، فالحاء عنده مبدلة من العين ، لأنه يقال :
ضبعت الإبل وهو أن تمد أعناقها في السير . وقال المبرد : الضبع مد أضباعها في السير .
والضبح أكثر ما يستعمل في الخيل . والضبع في الإبل . وقد تبدل الحاء من العين . أبو صالح :
الضبح من الخيل : الحمحمة ، ومن الإبل التنفس . وقال عطاء : ليس شئ من الدواب يضبح
إلا الفرس والثعلب والكلب ، وروي عن ابن عباس . وقد تقدم عن أهل اللغة أن العرب
تقول : ضبح الثعلب ، وضبح في غير ذلك أيضا . قال توبة :
ولو أن ليلى الأخيلية سلمت * علي ودوني تربة ( 2 ) وصفائح
لسلمت تسليم البشاشة أو زقا * إليها صدى من جانب القبر ضابح ( 3 )
زقا الصدى يزقو زقاء ( 4 ) : أي صاح . وكل زاق صائح . والزقية : الصيحة . ( فالموريات
قدحا ) قال عكرمة وعطاء والضحاك : هي الخيل حين توري النار بحوافرها ،
وهي سنابكها ، وروي عن ابن عباس . وعنه أيضا : أورت بحوافرها غبارا . وهذا
يخالف سائر ما روي عنه في قدح النار ، وإنما هذا في الإبل . وروى ابن نجيح عن
مجاهد " والعاديات ضبحا . فالموريات قدحا " قال قال ابن عباس : هو في القتال وهو
في الحج . ابن مسعود : هي الإبل تطأ الحصى ، فتخرج منها النار . وأصل القدح الاستخراج ،
هامش
( 1 ) في اللسان مادة ( عدا ) : ( وحكى الأزهري عن ابن السكيت ( وإبل عادية : ترعى الخلة ولا ترعى الحمض . . )
وقال : وكذلك العاديات ) وساق البيت . وفي اللسان أيضا مادة ( رضع ) : ( وناقة واضع وواضعة ونوق واضعات :
ترعى الحمض حول الماء . وأنشد ابن برى قول الشاعر . . . ) الخ . ولفظ ( القوامس ) هكذا ورد في اللسان
وشرح القاموس . وبعض نسخ الأصل . وفي نسخة : ( القرامس ) بالراء . ولعل الصواب : ( العرامس ) جمع عرمس
( بكسر العين ) : وهي الناقة الصلبة الشديدة .
( 2 ) في نسخة : ( جندل ) وهي رواية في البيت .
( 3 ) في رواية صائح . ولا شاهد فيه .
( 4 ) في اللسان : ( زقا يزقو ويزقى زقوا وزقاء وزقوا وزقيا وزقيا وزقيا .