Skip to main content

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — Page 316

Contributors:

P.316
حساب ويقوم ما لي أدعوكم إلى النجوة وتدعونني إلى النار تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفر لا جرم أنما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة وأن مردنا إلى الله وأن المسرفين هم أصحاب النار فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد قوله تعالى : " وقال الذي آمن يا قوم اتبعون " هذا من تمام ما قاله مؤمن آل فرعون ، أي اقتدوا بي في الدين . " أهدكم سبيل الرشاد " أي طريق الهدى وهو الجنة . وقيل من قول موسى . وقرأ معاذ بن جبل " الرشاد " بتشديد الشين وهو لحن عند أكثر أهل العربية ، لأنه إنما يقال أرشد يرشد ولا يكون فعال من أفعل إنما يكون من الثلاثي ، فإن أردت التكثير من الرباعي قلت : مفعال . قال النحاس : يجوز أن يكون رشاد بمعنى يرشد لا على أنه مشتق منه ، ولكن كما يقال لآل من اللؤلؤ فهو بمعناه وليس جاريا عليه . ويجوز أن يكون رشاد من رشد يرشد أي صاحب رشاد ، كما قال : كليني لهم يا أميمة ناصب ( 1 ) الزمخشري : وقرئ " الرشاد " فعال من رشد بالكسر كعلام أو من رشد بالفتح كعباد . وقيل : من أرشد كجبار من أجبر وليس بذاك ، لأن فعالا من أفعل لم يجئ إلا في عدة أحرف ، نحو دراك وسار وقصار وجبار . ولا يصح القياس على هذا القليل . ويجوز أن يكون نسبته إلى الرشد كعواج وبتات ( 2 ) غير منظور فيه إلى فعل . ووقع في المصحف " اتبعون "
Footnote
( 1 ) البيت للنابغة الذبياني وتمامه : * وليل أقاسيه بطي الكواكب * ( 2 ) العواج : بياع العاج . والبتات : بياع البت وهو كساء غليظ .