أن يسلموا عليه عند حضورهم قبره وعند ذكره . وروى النسائي عن عبد الله بن أبي طلحة
عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء ذات يوم والبشر يرى في وجهه ، فقلت :
إنا لنرى البشرى في وجهك ! فقال : ( إنه أتاني الملك فقال يا محمد إن ربك يقول أما يرضيك
إنه لا يصلي عليك أحد إلا صليت عليه عشرا ولا يسلم عليك أحد إلا سلمت عليه عشرا ) .
وعن محمد بن عبد الرحمن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ما منكم من أحد يسلم علي
إذا مت إلا جاءني سلامه مع جبريل يقول يا محمد هذا فلان بن فلان يقرأ عليك السلام فأقول
وعليه السلام ورحمة الله وبركاته ) وروى النسائي عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : ( إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أمتي السلام ) . قال القشيري
والتسليم قولك : سلام عليك .
قوله تعالى : إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا
والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا ( 57 )
فيه خمس مسائل
الأولى - اختلف العلماء في أذية الله بماذا تكون ؟ فقال الجمهور من العلماء : معناه
بالكفر ونسبة الصاحبة والولد والشريك إليه ، ووصفه بما لا يليق به ، كقول اليهود لعنهم
الله : وقالت اليهود يد الله مغلولة . والنصارى : المسيح ابن الله . والمشركون : الملائكة
بنات الله والأصنام شركاؤه . وفي صحيح البخاري قال الله تعالى : ( كذبني ابن آدم ولم يكن
له ذلك وشتمني ولم يكن له ذلك . . . ) الحديث . وقد تقدم في سورة " مريم " ( 1 ) . وفي صحيح مسلم
عن أبي هريرة قال قال الله تبارك وتعالى : ( يؤذيني أبن آدم يقول يا خيبة الدهر فلا يقولن
أحدكم يا خيبة الدهر فإني أنا الدهر أقلب ليله ونهاره فإذا شئت قبضتهما ) . هكذا جاء
هذا الحديث موقوفا على أبي هريرة في هذه الرواية . وقد جاء مرفوعا عنه ( يؤذيني ابن آدم
هامش
( 1 ) راجع ج 11 ص 159