قوله تعالى : ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض
إن ذلك في كتب إن ذلك على الله يسير ( 70 )
قوله تعالى : ( ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض ) أي وإذ قد علمت يا محمد
هذا وأيقنت فاعلم أنه يعلم أيضا ما أنتم مختلفون فيه فهو يحكم بينكم . وقد قيل : إنه استفهام
تقرير للغير . ( إن ذلك في كتاب ) أي ما يجرى في العالم فهو مكتوب عند الله في أم
الكتاب . ( إن ذلك على الله يسير ) أي إن الفصل بين المختلفين على الله يسير . وقيل :
المعنى إن كتاب القلم الذي أمره أن يكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة على الله يسير .
قوله تعالى : ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطنا
وما ليس لهم به علم وما للظالمين من نصير ( 71 )
قوله تعالى : ( ويعبدون ) يريد كفار قريش . ( من دون الله ما لم ينزل به سلطانا )
أي حجة وبرهانا ، وقد تقدم في " آل عمران " ( 1 ) . ( وما ليس لهم به علم وما للظالمين من
نصير ) .
قوله تعالى : وإذا تتلى عليهم آياتنا بينت تعرف في وجوه
الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا
قل أفأنبئكم بشر من ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا وبئس
المصير ( 72 ) .
قوله تعالى : ( وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ) يعنى القرآن . تعرف في وجوه
الذين كفروا المنكر ) أي الغضب والعبوس . ( يكادون يسطون ) أي يبطشون . والسطوة
شدة البطش ، يقال : سطابه يسطو إذا بطش به ، كان ذلك بضرب أو بشتم ، وسطا
هامش
( 1 ) راجع ج 4 ص 232 .